تونس/ الأناضول/ رضا التمتام ـ أدانت حركة "النهضة"، التي يقود حزبها الائتلاف الحاكم في تونس، ما قالت إنها محاولة نظام بشار الأسد "تنفيذ إبادة جماعية لأهالي مدينة القصير" غربي سوريا.
ودعت الحركة، في بيان أصدرته اليوم الأأربعاء وحصل مراسل "الأناضول" على نسخة منه، المجتمع الدولي إلى "ضرورة تحمل مسئوليته لإيقاف مجزرة القصير، والتصدي لهذه الهجمة الوحشية على الأهالي بسوريا".
كما دعت إلى "الإسراع في محاولة فك الحصار المطوق للمدينة وإنقاذ الأهالي المحاصرين، وبالخصوص الجرحى والأطفال والشيوخ والنساء".
ونددت النهضة بـ"التدخل الدولي من قبل أطراف مجاورة تهدف إلى محاولة إنقاذ بقايا نظام"، في إشارة إلى مشاركة مقاتلين لحزب الله اللبناني في معارك القصير؛ دعما لقوات الأسد في مواجهة "الجيش السوري الحر" المعارض.
وفي وقت سابق اليوم، دعا جورج صبرا، الرئيس "المؤقت" لـ"الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، "كافة كتائب الجيش الحر" إلى "نجدة" مدينة القصير الاستراتيجية، التي تتعرض منذ أيام لهجمات متكررة من قوات النظام السوري مدعومة من "حزب الله" اللبناني.
وتعتبر القصير معقلاً أساسياً للمقاتلين المعارضين في محافظة حمص بوسط سوريا.
وتثير مشاركة حزب الله اللبناني بجانب قوات النظام السوري في المعارك الدائرة منذ أيام في القصير، جدلاً متصاعدًا على الصعيدين السياسي والشعبي في لبنان وانتقادات من بعض القوى.
ويسعى جيش النظام السوري، بمساعدة من حزب الله، إلى السيطرة على مدينة القصير المتاخمة للحدود مع لبنان، كونها تصل بين العاصمة السورية دمشق ومنطقة الساحل ذات الغالبية العلوية، التي ينحدر منها بشار الأسد رئيس النظام السوري.
كما تكمن أهمية سيطرة أحد الطرفين على القصير في قطع الإمدادات وتهريب السلاح وكذلك تأمين طريق حمص- دمشق.
وتبعد القصير حوالي 35 كيلومترا عن مدينة حمص، و15 كيلومترا عن الحدود اللبنانية مع سوريا، وتربط العاصمة دمشق بالساحل السوري في طرطوس واللاذقية.
ومنذ مارس/ آذار 2011 تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية.
وقد أودى الصراع المسلح بحياة أزيد من 80 ألف شخص في سوريا، بحسب الأمم المتحدة.