صهيب رضوان
عمان - الأناضول
قال رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور إن "تأخير اتخاذ قرار رفع أسعار المشتقات النفطية خطأ يرقى إلى مستوى الجريمة".
وأضاف خلال لقاء له اليوم الثلاثاء مع الإذاعة الأردنية أنه "لم يكن هناك تسرع في اتخاذ القرار نظرا لخطورة الوضع الاقتصادي في المملكة، ما تطلب إجراءات وقرارات لا تحتمل التأخير".
وأوضح أن "الحكومات السابقة عملت في جو خاص وصعب ومتفجر وكان من الصعب على صاحب القرار أن يتخذ قرارات حرجة ويستطيع تسويقها".
وأشار النسور إلى أن "قرارات حكومة فايز الطراونة كانت صحيحة لكنها رجعت عنها وألغتها ليس لأنها خاطئة ولكن لأنها لم تضع خطة لكسب تأييد الرأي العام ."
ولفت إلى أن "الشعب الأردني شعب طيب ومنصف وعادل وصادق ويحب الصادقين، وكان يجب مصارحته بالوضع القائم وأهمية القرارات والإجراءات لاحتواء هذه الظروف الاقتصادية".
ويشهد الأردن منذ أسبوع موجة احتجاجات عارمة في جميع محافظاته ومدنه على القرار حكومة عبد الله النسور القاضي برفع أسعار المشتقات النفطية بنسبة تزيد على 20 في المائة.
وقررت الحكومة الأردنية، الثلاثاء الماضي ، رفع أسعار المشتقات النفطية بهدف "إعادة توجيه الدعم إلى مستحقيه من ذوي الدخل المحدود والمتوسط بشكل يمكن وزارة المالية من صرف الدعم النقدي"، بحسب تصريحات رسمية.
وكان وزير الصناعة والتجارة الأردني حاتم الحلواني أصدر حينها قرارًا بإجراء تعديل على أسعار المشتقات النفطية، قضى برفع أسعارها بنسبة 20% تقريبا.
وقال بيان صادر عن حكومة رئيس الوزراء عبد الله النسور، الأسبوع الماضي إنه "بناءً على قرار مجلس الوزراء باستكمال إجراءات تحرير تعديل أسعار المشتقات النفطية، قرر تعديل سعر البنزين الخالي من الرصاص رقم أوكتان 90 ليصبح 800 فلس (1.13 دولار) للتر.
كما قرر تعديل سعر السولار ليصبح 685 فلسًا للتر (97 سنتًا)، وتعديل سعر الغاز ليصبح 685 فلسًا للتر، وتحديد سعر اسطوانة الغاز سعة 12.5 كيلوغرامات بمقدار 10 دنانير (14 دولارًا) للاسطوانة.
ورفعت الحكومة الأردنية السابقة برئاسة فايز الطراونة أسعار المشتقات النفطية 10 % أوائل سبتمبر/أيلول الماضي فجوبهت بمعارضة شعبية كادت تسقطها في الشارع إلاّ أن الملك عبدالله الثاني جمّد قرار الرفع.