شمال العراق/ الأناضول/ شمال عقراوي ـ أعرب رئيس مجلس النواب (البرلمان) العراقي، أسامة النجيفي، عن قلقه تجاه ما قال إنه توجه العراق "نحو الهاوية"، داعيا إلى إعادة العملية السياسية إلى "مسارها الصحيح".
وقالت رئاسة إقليم شمال العراق، في بيان صدر اليوم الأربعاء وحصل مراسل "الأناضول" على نسخة منه، إن "رئيس البرلمان العراقي، وخلال لقائه في أربيل مع رئيس الإقليم، مسعود برزاني، أوضح تطورات الأزمة السياسية في العراق، والتدهور الذي يشهده الوضع الأمني وعدم الاستقرار السياسي والتفرد في السلطة في بغداد وتهميش المكونات الأخرى والخروقات الدستورية".
وبحسب البيان، أعرب النجيفي عن "قلقه حيال توجه العراق نحو الهاوية، وأنه من الضروري إعادة العملية السياسية إلى مسارها الصحيح".
وكان رئيس البرلمان العراقي قد وصل الى أربيل اليوم على رأس وفد من قادة "القائمة العراقية" في البرلمان التي ينتمي إليها النجيفي.
من جانبه أعرب برزاني عن قلقه بشأن "تعميق الخلافات والتدهور الأمني والسياسي"، وفقا للبيان الذي لم يحدد موعد نهاية زيارة النجيفي.
وأضاف: "سبق وأن حذرنا قبل سنة من الآن من الذي نراه اليوم، وتوقعنا أن يتجه الوضع نحو المزيد من التأزيم والتفرد".
واعتبر برزاني أن "مصدر كل هذه المعضلات هو خرق الدستور وتجاوز مبدأ الشراكة".
ويخيم التوتر على العلاقات بين أكبر كتلتين في البرلمان العراقي، وهما كتلة التحالف الوطني، التي ينتمي اليها رئيس الحكومة نوري المالكي، وكتلة القائمة العراقية، التي ينتمي إليها رئيس البرلمان، وقد ازداد التوتر عقب الإضطرابات الأمنية الأخيرة، التي تعد واحدة من أعنف موجات العنف في العراق خلال العام الحالي.
ورفض المالكي حضور جلسة استدعاء البرلمان له أمس، على خلفية الهجوم الذي قامت به قوات من الجيش على معتصمين في الحويجة جنوب غربي كركوك (شمالي العراق)، إضافة إلى استدعاء ثانٍ حول المشاكل الأمنية التي يعاني منها العراق، وخصوصا بعد كثرة التفجيرات الدموية. وعلق النجيفي في مؤتمر صحفي الثلاثاء على غياب المالكي، معتبرا أنه "انتهاك للدستور وتعاليًا على المجلس".
ومنذ 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد عدة محافظات عراقية ذات أغلبية سنية احتجاجات واعتصامات، تطالب بالإفراج عما يعتبرونهم معتقلين أبرياء، ولا سيما النساء، وإلغاء المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب، والعدالة والمساءلة، بدعوى أنهما يستهدفان السنة بشكل أساسي.
ثم ارتقع سقف المطالب إلى ضرورة رحيل المالكي. ويتهم المحتجون رئيس لحكومة باتباع سياسية إقصاء طائفي، ما ينفيه المالكي، الذي يهدد باستخدام القوة العسكرية إذا لم تنتهي الاعتصامات، ويتهم المحتجين بمحاولة إثارة الفتنة الطائفية.