سارة آيت خرصة
الرباط – الأناضول
الانتخابات الأمريكية التي أسفرت عن إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما لولاية ثانية، تابعها نشطاء مغاربة على صفحات التواصل الاجتماعي بالنكات السياسية التي تقارن بين أجواء الانتخابات في أمريكا والمغرب.
فعلى حائط صفحات التواصل الاجتماعي على موقع "فيسبوك"، كتب مواطن مغربي عبارات ساخرة تقول: "عاجل وحصري: مئات الآلاف يخرجون في مسيرات حاشدة بأهم المدن الأمريكية مرددين: (بلا دجاج بلا برقوق.. أوباما في الصندوق".
و"بلا دجاج بلا برقوق.. مرشحنا في الصندوق".. عبارة مأثورة يرددها المغاربة المؤيدون لمرشح معين ضد منافسه الذي يقيم الولائم والحفلات بهدف كسب أصوات الناخبين.
وواصل المواطن ذاته على حائطه بث أخباره التي استوحاها خياله كنوع من المقارنة بين الأجواء الديموقراطية والمنافسة الشريفة التي تميز الانتخابات الأمريكية وبين الخروقات وأعمال العنف التي تحدث في الانتخابات التي تجرى في بلاده، حسبما يقول.
ومن الأخبار التي بثها في هذا الصدد: "ميت رومني يتهم منافسه باستعمال المال الحرام وإقامة الولائم"، و"مئات الجرحى في مواجهات في ولاية بوسطن بين مناصري المرشحين".
وتفاعل عدد من المعلقين مع هذه الأخبار، مشيدين بالأجواء الديمقراطية والشفافة التي تجرى فيها الانتخابات الأمريكية، معتبرين أن البلدان العربية ومن بينها المغرب ما تزال في حاجة إلى تطوير ثقافة سياسية ديمقراطية تساعد على التخلص من مظاهر استغلال المال والتزوير وحشد مناصرين يرددون عبارة "بلا دجاج بلا برقوق.. مرشحنا في الصندوق".
صفحة "التقشاب السياسي" (الضحك السياسي بالدارجة المغربية) تفاعلت أيضًا مع الانتخابات السياسية، واستغلتها في إلقاء الضوء على الواقع السياسي في المغرب.
فقد نشرت الصفحة صورة للرئيس الأمريكي باراك أوباما دامع العين تأثرًا بضحايا بلاده بسبب إعصار ساندي الذي وقع مؤخرًا، وهي الصورة التي جرى استغلالها في الدعاية لحملته الانتخابية، وقال واضع الصورة ساخرًا إن "الصورة تشبه ملصقًا دعائيًا لفيلم تراجيدي مكسيكي".
وقارن معلقون مغاربة على الصورة بين دموع أوباما "العفوية" وقدرة مسؤولي بلدهم على ذرف الدموع، متسائلين عن حاجتهم لإعصار مثل ساندي حتى يشاهدوا مسؤولاً يذرف دموعًا على المواطنين.
وفي صفحات أخرى على موقع "فيسبوك"، اعتبر بعض النشطاء أن نتيجة الانتخابات الأمريكية لن يكون لها أثر فارق على السياسية الخارجية الأمريكية تجاه المنطقة العربية، فيما دعا آخرون السياسيين المغاربة إلى الاستفادة من الدروس التي يقدمها الساسة الأمريكيون في حملاتهم الانتخابية.
وفي إطار التفاعل مع الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حظى فيديو ساخر عرضته إحدى القنوات الخاصة وتناول الانتخابات الرئاسية الأمريكية بانتشار واسع بين الشباب المغاربة في وسائل التواصل الاجتماعي.
ويقدم الفيديو مكالمة مفترضة بين دوميتين تمثل إحداهما رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران والأخرى الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
وركز الحوار الساخر على إعجاب دمية بنكيران بالنقاش السياسي الهادئ الذي دار بين الخصمين الانتخابيين خلال مناظرة سبقت التصويت بالانتخابات الرئاسية الأمريكية.
وعلق أحد المعلقين على الفيديو قائلاً: "لو أن مثل هذا الحوار دار بين سياسيين مغربيين لما استطاعا إكمال حلقة واحدة"، في إشارة لأجواء التشنج التي تطبع بعض حلقات البرامج السياسية التي يحضرها مسؤولون مغاربة ومعارضوهم.