محمد أبو هريد
الرباط- الأناضول
قال سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، إن موقف بلاده "قوي جدًا" إزاء رفض مقترح الولايات المتحدة توسيع صلاحيات البعثة الأممية إلى الصحراء "المينورسو" لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.
وأضاف العثماني على موقعه الإلكتروني الرسمي اليوم السبت: "أريد أن أؤكد للجميع أن موقف المغرب من توسيع صلاحيات المينورسو قوي جدًا".
ومضى قائلاً: "أيًا كانت الضجة الإعلامية للانفصاليين، فان المغرب منتصر بإذن الله".
وأشاد العثماني بالجهود التي يبذلها الدبلوماسيون المغاربة في المغرب وخارجه للتعبير عن الموقف المغربي الرافض لتغيير طبيعة مهمة بعثة "المينورسو".
وقال: "تحية خالصة لكل الدبلوماسيين المغاربة في الداخل والخارج، والذين تعبؤوا (احتشدوا) للدفاع عن مصالح الوطن، رغم قلة عددهم، وإمكاناتهم".
وأعلن الديوان الملكي المغربي، الإثنين الماضي، رفضه لمشروع قرار أمريكي لتغيير طبيعة مهمة البعثة الأممية "المينورسو" المسؤولة عن حفظ السلم بالصحراء وتوسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بإقليم الصحراء.
ومساء أمس الجمعة، قال يوسف العمراني، الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، إن منح بعثة المينورسو صلاحية مراقبة حقوق الإنسان "مقاربة خطيرة، وتهديد للمسلسل التفاوضي وتجاهل للجهود التي يبذلها المغرب في المجال الحقوقي".
وأكد "رفض المغرب القاطع لتأسيس أي آلية لمراقبة حقوق الإنسان كيفما كانت طبيعتها وشكلها ومهمتها".
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي أواخر أبريل/ نيسان الجاري اجتماعاً للنظر في قرار يقضي بتمديد مهمة بعثة "المينورسو" في المنطقة لسنة إضافية، إضافة إلى بحث إمكانية توسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.
وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على المفاوضات بين المغرب و"جبهة البوليساريو" اللذين يتنازعان على أحقية كل منهما في إقليم الصحراء، بحثًا عن حل نهائي للنزاع، منذ توقيع المغرب و"جبهة البوليساريو" اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991.
ويعود آخر لقاء بين أطراف نزاع الصحراء إلى مارس/ آذار من العام الماضي، وانتهى دون إحراز تقدم.
وتأسست بعثة الأمم المتحدة (المينورسو) بقرار أممي لمجلس الأمن للأمم المتحدة رقم 690 في أبريل/ نيسان 1991، ومهمتها الأساسية تنظيم استفتاء في إقليم الصحراء وحفظ السلام ومراقبة تحركات القوات المتواجدة فيها من جيش المغرب والجيش الصحراوي الذي تقوده البوليساريو.
كما تشرف بعثة "المينورسو" على احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين المغرب وجبهة البوليساريو.