تميم عليان
القاهرة ـ الأناضول
طالبت جبهة الإنقاذ، أكبر تجمع للمعارضة المصرية، بأن يشمل التعديل الوزاري، الذي أعلن عنه الرئيس محمد مرسي مؤخرا، رئيس الحكومة هشام قنديل والوزارات السيادية كشروط لخوض الإنتخابات التشريعية المقبلة.
وقال محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور والمنسق العام للجبهة، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع أعضاء الجبهة اليوم الإثنين، إننا نطالب بتغيير رئيس الحكومة وكذلك الوزارات السيادية وإلا فلن نشارك فيما وصفه بـ"السيرك الديمقراطي"، في إشارة إلى إنتخابات مجلس النواب المقبلة والتي لم يتحدد موعدها بعد.
وفي الوقت نفسه، شدد البرادعي على عدم وجود انقسامات بين أعضاء الجبهة حول الموقف من المشاركة في الانتخابات.
وقال وحيد عبد المجيد، المتحدث الرسمي باسم الجبهة، إن أحزاب الجبهة "متمسكة بمقاطعة الانتخابات حتى تتوفر الضمانات اللازمة ومن بينها حكومة محايدة ونائب عام جديد وقانون يضمن نزاهة الانتخابات".
واعتبر عبدالمجيد أن ما يتعرض له القضاء من "هجمة" يؤشر إلى وجود نية لـ"تزوير" الانتخابات، بحسب قوله.
وانتقدت جبهة الإنقاذ ، في بيان لها اليوم الإثنين، اتجاه مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان والذي يتولى التشريع مؤقتا) لمناقشة مشروع قانون ينظم عمل السلطة القضائية، معتبرة أنه يستهدف "تنحية أكثر من 3000 قاضي من المستقلين واستبدالهم بقضاة تابعين لجماعة الإخوان المسلمين".
ودعت الجبهة جماهير الشعب المصري إلى التظاهر أمام مجلس الشورى بوسط العاصمة خلال الجلسة العامة لمناقشة القانون والتي لم يتحدد موعدها، مضيفة أن نواب أحزاب المعارضة سيكون لهم "موقف واضح" خلال الجلسة برفض المشروع.
ويتوقع أن تشهد العلاقة بين النظام الحاكم في مصر والقضاة مزيدا من التصعيد خلال الأيام المقبلة وسط أنباء عن سعي مجلس الشوري لإقرار قانون من شأنه تخفيض سن تقاعد القضاة.
وينص مشروع قانون السلطة القضائية، الذي تقدم به حزب الوسط، على تخفيض سن تقاعد القضاة إلى 60 عاما بدلا من 70 ، بحسب محمد عبداللطيف ، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوسط.
وتصاعدت حدة الأزمة بين النظام الحاكم والقضاة مؤخرا على خلفية صدور حكم قضائي بإخلاء سبيل الرئيس السابق حسني مبارك على ذمة قضية قتل المتظاهرين إبان الثورة ، وسبق ذلك أحكام متتالية بالبراءة لعدد من رموز نظامه في قضايا قتل المتظاهرين أو فساد مالي.
ووجهت قيادات في جماعة الإخوان المسلمين وقوى إسلامية أخرى اتهامات لمؤسسة القضاء بأن أحكامها "مسيسة"، فيما تتهم السلطات القضائية الإخوان بالسعي للسيطرة عليها.