محمد الكفراوي
الكويت - الأناضول
حذرت المعارضة الكويتية اليوم السبت من أن سجن النائب البرلماني السابق مسلم البراك "سيفجر الوضع في البلاد ويفتح المجال أمام العصيان المدني".
وقد حجزت محكمة الجنايات قضية أمن الدولة المتهم فيها البراك بـ"العيب في الذات الأميرية" (أمير البلاد) إلي جلسة غدا الأحد للنطق بالحكم.
وخلال ندوة حاشدة نظمها ائتلاف المعارضة في ديوان المعارض مسلم البراك مساء اليوم، تحت عنوان "لا للمحاكمات السياسية"، قال أعضاء في كتلة الأغلبية لبرلمان 2012 المبطل، إن السلطة تستهدف النائب السابق البراك تحديدا لارتباط الحراك به طوال الفترة الماضية. ورأوا أن محاكمته تفتقد إلى الضمانات اللازمة لتحقيق العدالة للمتهم، على حد قولهم.
وبحسب مراسل "الأناضول"، فإن الندوة التي كان مقررا أن تقام في ساحة البلدية ثم جري نقلها الي ديوان البراك؛ للتضامن معه عشية جلسة النطق بالحكم، شهدت حضورا حاشدا وتابعها العشرات وقوفا بعد أن ضاقت بهم الأماكن المخصصة.
وقال رئيس مجلس الأمة (البرلمان) الأسبق أحمد السعدون إن "الشعب الكويتي ليس استثناء من بين الشعوب، والتاريخ لا يعرف حالة واحدة انتصر فيها نظام علي شعبه؛ لذا فإن الشعب الكويتي سينتصر في النهاية" .
وأضاف السعدون أن "شعب الكويت، الذى أعاد الشرعية إبان الغزو العراقي إلى أسرة الحكم، يُطارد اليوم ويسجن.. ورغم ذلك فإن نضاله في مواجهة العبث بالدستور سيستمر".
فيما حذر النائب السابق بدر الداهوم من أن "كل ما قدمه الحراك سيداس عليه في حال صمت الشعب على سجن النائب السابق البراك".
ورأى أن "الكويت تمر بمرحلة حرجة وخطيرة وعلي الجميع أن يتكاتف لمصلحة الشعب وأن يلتف حول المعارضة التى ضحت بالمناصب بغية الصالح العام.. كي نأخذ حقوقنا من هذه السلطة التى تريد ان تدوس علي كرامة أبناء الشعب" .
أما البراك فقال إن محاكمته تتم دون توفير الحدود الأدني من الضمانات التى كفلها القانون والمعاهدات الدولية، التى وقعت عليها الكويت، وأبسطها توفير محام له عقب إنسحاب هيئة الدفاع عنه خلال الجلسة الماضية.
ومضى قائلا إن القاضي لم يستجب له حين طلب اعطاءه مهله لاقناع هيئة الدفاع بالعدول عن قرارها بالانسحاب أو توكيل محام آخر واصفا الأجواء التى تجرى خلالها محاكمته بأنها "سياسية" .
وختم البراك بأنه لن يستجدى الحاكم، ولن يطلب العفو عنه حتى وإن صدر الحكم بإدانته، قائلا: "لا استجداء ولا استرحام ولا حوار مع السلطة وسأقطع يدي التى تمتد بطلب الاسترحام حتى وإن كنت داخل السجن ".
فيما قال النائب السابق فلاح الصواغ: "لو سجن مسلم البراك فلن نتخاذل أو نتراجع، بل إن سجنه سيفجر الأوضاع". وأضاف أن "الملاحقات الأمنية للشباب لن تدفعنا الى الرضوخ، وأن العصيان المدني خيار مطروح".