محمد الكفراوي
الكويت - الأناضول
أطلقت المعارضة الكويتية مبادرة من ثلاث بنود تستهدف نزع فتيل الأزمة التي تفجرت عقب قيام الحكومة بتعديل النظام الانتخابي.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، أوضح المعارض جمعان الحربش النائب السابق في البرلمان الكويتي المنحل أن المبادرة - التي أطلقتها المعارضة عقب اجتماع عقده قيادات منها بديوان النائب السابق وليد الطبطبائى أمس - ترتكز على ثلاثة بنود؛ الأول: سحب المرسوم الخاص بتعديل النظام الانتخابي، والثاني: إسقاط التهم بحق النشطاء والمعلقين على مواقع التواصل الاجتماعي والنواب، أما الثالث فينص على إيقاف الملاحقات الأمنية لنشطاء المعارضة.
ويغير التعديل - الذي أجرته الحكومة على قانون الانتخابات- طريقة التصويت؛ بحيث يصبح للناخب اختيار نائب واحد بدلا من أربعة.
وأشار الحربش إلى أن المبادرة لاقت ردود شعبية كبيرة مرحبة، لكنها قال إنه على المستوى الرسمي "لا يوجد رد حتى اللحظة".
وكشف الحربش عن مساعي يقودها حاليا عدد من قدامى البرلمانيين والتجار وشخصيات عامة للوساطة بين المعارضة والحكومة، مضيفا أن هذه الشخصيات سوف تلتقى أمير البلاد خلال الأيام المقبلة لإقناعه بالتراجع عن مرسوم تعديل قانون الانتخابات.
وأوضح أن المبادرة تتعلق بما أسماه بـ"الانقلاب الذى حدث على الدستور"، و"الغرض منها نزع فتيل الأزمة الحالية" بين المعارضة والحكومة.
وشدد الحربش على أن المعارضة لن تتخلى عن باقي المطالب الإصلاحية المتمثلة في وجود إمارة دستورية وحكومة منتخبة، لكنها "تؤمن بأن تحقيقها يكون من خلال البرلمان القادم، وما نسعى إليه حاليا هو إعادة المعارضة لطريق العمل البرلماني من جديد".
وفي يونيو/ حزيران الماضي، قضت المحكمة الدستورية العليا في الكويت بحل برلمان 2012 الذي هيمنت عليه المعارضة الإسلامية، وإعادة برلمان 2009 الموالي للحكومة؛ بسبب ما قالت إنه مخالفات في "مسائل إجرائية".
لكن برلمان 2009 فشل بعد عودته في عقد جلساته مرتين على التوالي لعدم اكتمال النصاب وهو ما جعل أمير الكويت يحله في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ويحدد انتخابات مبكرة في الأول من ديسمبر/ كانون الأول المقبل، ويعدل قانون الانتخابات؛ مما تسبب في اندلاع تظاهرات واسعة احتجاجا على تعديل القانون، كان آخرها مظاهرة كبرى الأحد الماضي أسفرت عن جرح العشرات من المتظاهرين وعناصر الشرطة.
وقد أعلنت المعارضة مقاطعة الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في الأول من كانون الأول/ ديسمبر؛ إذ ترى أن تعديل نظام الانتخاب يهدف للمجيء ببرلمان "مطيع" للحكومة.
وتنوي المعارضة تنظيم تظاهرة جديدة في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.