إيمان محمد
القاهرة - الأناضول
دعت المعارضة الكويتية إلى الخروج في مسيرة سلمية اليوم الأحد احتجاجا على قرار الحكومة بتغيير نظام الدوائر الانتخابية، فيما حذرت وزارة الداخلية مما وصفته بمظاهر للشغب والعنف والتحريض.
وجاء في بيان أصدرته قوى المعارضة عقب اجتماعها أمس السبت في ديوان رئيس مجلس الأمة (البرلمان) السابق أحمد السعدون أحد أقطاب المعارضة- أن "محاولة السلطة تعديل الدوائر الانتخابية "انقلاب جديد على الدستور"، بحسب وكالة الأنباء الكويتية (كونا).
ودعا البيان -الذي تلاه الكاتب المعارض أحمد الديين- الشعب الكويتي إلى "المشاركة الإيجابية في الفعاليات السياسية المقررة لمقاومة الانقلاب على النظام الدستوري، عبر مختلف الوسائل والأساليب السلمية والميدانية المتاحة والممكنة".
وحذر البيان وزير الداخلية من "الاعتداء على المشاركين في المسيرة السلمية" المقرر انطلاقها اليوم، متعهدا بملاحقة الوزير "محليا ودوليا"، وكذلك ملاحقة أي مسؤول آخر عن هذه الاعتداءات.
وبحسب منظمي المسيرة فمن المقرر تنظيم مسيرة احتجاجية تحت شعار "كرامة أمة" مساء الأحد أمام قصر السيف (قصر الحكم) الذي يضم مكاتب الأمير صباح الأحمد الصباح وولي عهده والحكومة.
وفي المقابل، حذرت وزارة الداخلية الكويتية في بيان مساء أمس السبت من أنها "لن تسمح مطلقا" بتنظيم اعتصامات أو تجمعات أو الخروج في مسيرات وجلسات أو مبيت في أي مكان خارج نطاق الساحة المقابلة لمجلس الأمة (ساحة الإرادة) المخصصة لحرية التعبير السلمي عن الرأي لمن شاء من المواطنين وحدهم دون سواهم أيا كانت الأسباب والمبررات والدوافع".
وأضافت أن "أي مظاهر للشغب والعنف والتحريض على الإثارة والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة والمصالح العليا لأمن البلاد، سوف يجابه بكل الشدة والحزم"، وفقا للبيان الذي نشرته الوكالة الرسمية.
وقررت الحكومة الكويتية-في اجتماع استثنائي السبت- الموافقة على تعديل المادة الثانية من قانون الانتخابات لتغيير طريقة التصويت، بحيث يصبح للناخب اختيار نائب واحد بدلا من أربعة، وتحديد موعد الانتخابات في الأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل، لكن المعارضة دعت المواطنين لمقاطعة الانتخابات ترشيحا وتصويتا.
ويقسم القانون الانتخابي المعمول به حاليا الكويت إلى 5 دوائر انتخابية تنتخب كل منها 10 نواب، وينص على أنه يحق لكل ناخب التصويت لـ 4 نواب كحد أقصى .
وتعتبر المعارضة هذه القرارات محاولة من "الحكومة للتحكم في نتائج العملية الانتخابية التي أسفرت عن فوز أغلبية من المعارضة في انتخابات فبراير/شباط 2012 قبل أن يتم حل مجلس الأمة بحكم من المحكمة الدستورية.
وقضت المحكمة الدستورية العليا في يونيو/ حزيران الماضي بحل برلمان 2012 الذي هيمنت عليه المعارضة الإسلامية وإعادة برلمان 2009 الموالي للحكومة بسبب مسائل إجرائية، لكن برلمان 2009 فشل في عقد جلساته مرتين على التوالي لعدم اكتمال النصاب وهو ما جعل أمير الكويت يحله في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وأكد أمير الكويت في خطابه الجمعة الماضي أن تعديل الدوائر الانتخابية يهدف "لحماية الوحدة الوطنية وتعزيز الممارسة الديمقراطية ويحقق تكافؤ الفرص والتمثيل المناسب لشرائح المجتمع".