خديجة الزغيمي
إسطنبول- الأناضول
وتحدث في المؤتمر "أبو يامن"، وهو عضو في المكتب التنفيذي للمجلس المحلي للمدينة، والمتحدث باسمه، والنقيب "أبو جمال" مدير المكتب العسكري في داريا ، و"أبو عمر"، أحد القادة في المدينة. وحضره عدد من الصحفيين.
وسلط "أبو يامن"، الضوء على معاناة أهالي داريا، الباقون فيها والنازحون عنها، حيث تُحاصر المدينة منذ حوالي ثلاثة أشهر، ويُمنع دخول جميع أشكال المواد الإغاثية والغذائية إليها ، وأفاد أبو يامن أن هناك حوالي 10 آلاف من أهالي المدينة محاصرون فيها، في ظل انقطاع كافة الخدمات من كهرباء ووقود، بالإضافة الى معاناة الأهالي الذين نزحوا من المدينة، لأسباب عديدة، من أبرزها المجزرة التي وقعت في أغسطس/ آب الماضي، والتي قتل فيها على الأقل 700 شخص.
وقدر أبو يامن عدد النازحين بأكثر من 200 ألف، لا يحصلون على المساعدات الكافية. وطالب بتقديم الدعم الإغاثي والإنساني والطبي، وإرسال المواد الغذائية، وخاصة الدقيق، لأهالي داريا الباقين فيها والنازحين عنها.
وفيما يتعلق بعدد قتلى المدينة، قال أبو يامن إن عدد القتلى الإجمالي منذ بداية الثورة، 1295 قتيلا موثقا بالاسم، بالإضافة إلى 200 قتيل مجهول الهوية. في حين بلغ عدد القتلى منذ بداية الحملة الحالية على المدينة منذ حوالي شهرين ونصف، 511 قتيلا.
وتحدث أبو يامن عن جهود المجلس المحلي للمدينة، في نقل خبرة العمل المحلي لمدن سورية أخرى، إيمانا منه بأهمية هذه المجالس في الفترة الحالية، وفي إعادة بناء سوريا. كما عرض تجربة إنشاء جهاز شرطة في المدينة لحماية الممتلكات، خاصة التي تركها أهلها.
وشرح أبو جمال، تطورات المعارك التي يخوضها الجيش الحر، في داريا، منذ أكثر من 75 يوما، مع قوات جيش النظام السوري، والتي بدأت بمحاولة النظام اقتحام المدينة من عدة محاور. وطلب أبو جمال العون من كتائب وألوية الجيش الحر، العاملة في مدينة دمشق وما حولها، للتوجه إلى داريا، ومساعدة مقاتليها لنقل المعركة من أطراف العاصمة إلى داخلها.
بدوره قام "أبو عمر"، بشرح الوضع الميداني للمعارك، باستخدام خريطة للمدينة، كما تحدث عن استعدادات الجيش الحر لبدء معركة دمشق.
وردا على سؤال من أحد الصحفيين في المؤتمر، حول ما إذا كان الجيش الحر يفكر في ترك المدينة، قال أبو جمال إنه لانية للانسحاب من المدينة، حتى "آخر قطرة من دم آخر مقاتل".