بولا أسطيح
بيروت - الأناضول
قال برهان غليون، عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض، إن ملف تشكيل الحكومة الانتقالية السورية لا يزال في نطاق المشاورات مع قوى المعارضة في الداخل والدول الحليفة للمعارضة، متوقعًا أن يتبلور التشكيل خلال شهر.
وفي اتصال هاتفي مع مراسلة الأناضول طالب غليون بتأمين شرعية هذه الحكومة في الداخل السوري قبل الإعلان عن تشكيلها، عبر "دعم دولي حقيقي"، خاصة ماليًا؛ لـ"تكون قادرة على إتمام المهام المنوطة بها وإلا تكون قد ولدت ميتة".
من جانبه، أشار هيثم المالح، رئيس اللجنة القانونية للائتلاف الوطني السوري، إلى أن المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الانتقالية لا تزال مستمرة على اعتبار أن الائتلاف مكوّن من عدد كبير من القوى الثورية؛ وبالتالي عملية التشكيل لن تكون سهلة.
وفي اتصال هاتفي مع مراسلة الأناضول، توقع المالح أيضًا الانتهاء من تشكيل الحكومة الانتقالية خلال شهر، لافتًا إلى أن مقرها سيكون المناطق المحررة شمال سوريا.
لكنه في المقابل لم يشترط تأمين دعم دولي لها قبل إعلانها، قائلاً: "البعض يتحدث عن وجوب الحصول على مباركة دولية قبل إعلان تشكيل حكومة انتقالية، ونحن نقول إنه لا لزوم لذلك على الإطلاق على اعتبار أن ما يسمى المجتمع الدولي لم يكن يومًا إلا مجموعة دول تلكأت عن إغاثة الشعب السوري المقهور في كل مراحل الثورة السورية".
وعمّا إذا كان النائب السوري السابق والمعارض البارز، رياض سيف، أبرز المرشحين لرئاسة الحكومة الانتقالية، كما كان مطروحًا في وقت سابق، قال المالح: "رياض سيف قد يكون أحد المرشحين، علمًا أنّه لا يصح أن يكون رئيس الحكومة المقبل أحد أعضاء الائتلاف الوطني وإلا وجب تعديل النص"، مشيرًا إلى أن المباحثات لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات.
وبعد مشاركته في مؤتمر عُقد في بريطانيا يومي 9 و10 يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلن "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" في بيان صدر عنه أنّه "يعمل حاليًا على تشكيل الحكومة المؤقتة بعد توحيد العمل العسكري من خلال هيئة الأركان".