تامر الصمادي
عمان – الأناضول
قالت مصادر مطلعة في المعارضة السورية إن سلطات الأمن الأردنية بمطار الملكة علياء الدولي، منعت خلال اليومين الماضيين عشرات اللاجئين السوريين من دخول المملكة، وهو ما نفاه وزير الخارجية الأردني.
وأضافت هذه المصادر المقيمة في عمان في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء اليوم الإثنين، أن السلطات الأردنية بررت منعها السوريين من دخول البلاد يدواعي أمنية دون ذكر مزيد من التفاصيل، مشيرة إلى أن غالبية السوريين الذين منعوا من دخول المملكة كانوا قادمين من لبنان وتركيا.
وكشفت المصادر عن قيام السلطات الأردنية في الوقت نفسه بترحيل عشرات النشطاء السوريين من العاصمة عمان إلى دول مجاورة.
ومن جانبه أكد المتحدث باسم الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري، موسى برهومة صحة ما ذكرته المصادر السورية موضحا أن "الهيئة تلقت عشرات الاتصالات من مواطنين سوريين منعوا من دخول المملكة، دون معرفة الأسباب الحقيقية للمنع".
وأضاف في تصريحات للأناضول "ينبغي على السلطات الأردنية أن تفتح المجال أمام السوريين لدخول المملكة دون استثناء".
واعتبر برهومة أن هؤلاء السوريين "لم يأتوا لغايات السياحة في الأردن، وإنما جاؤوا هربا من أعمال القتل والمطاردة والاعتقال التي تشهدها بلادهم منذ أكثر من عام".
ومن جهته قال الناشط السوري إدريس أحمد "فوجئت عند عودتي آتيا من تركيا بمنعي من دخول الأردن، دون معرفة الأسباب".
وأضاف "أخبروني أنني غير مرحب بي على الأراضي الأردنية".
أما عامر الحلبي الناشط السوري والذي يعيش في الأردن وسافر إلى مدينة "إدلب" السورية القريبة من الحدود التركية، لينجز فيلما وثائقيا، فقال إن "مشاركتي في تصوير الفيلم الوثائقي أثارت استياء السلطات الأردنية حيث طلبوا مني حزم أمتعتي والعودة من حيث أتيت".
في المقابل نفى وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أن تكون سلطات بلاده قد قررت إبعاد السوريين الذين رفض الأردن دخولهم بعد أن جاؤوا من لبنان وتركيا بهدف زيارة أقارب لهم لجأوا إلى الأردن.
لكن سوريين كانوا محتجزين صباح اليوم في المطار الأردني، أكدوا لـ"الأناضول" أن العشرات من النساء والأطفال والشبان لا يزالون محتجزين في المطار وتمنع السلطات الأردنية دخولهم.
وبلغ عدد اللاجئين السوريين في الأردن نحو 140 ألفا 150 الفا، بحسب جمعية الكتاب والسنة الاردنية المكلفة من قبل الحكومة الأردنية بتقديم الخدمات لآلاف اللاجئين، منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد نظام الرئيس بشار الأسد في آذار/مارس 2011، حيث يتوزعون على مختلف المدن الأردنية حيث ترفض السلطات الأردنية إقامة مخيمات لهم لأسباب أمنية، وذلط وفقا لمصادر إغاثية.
تص/صغ/حم