جاء هذا في بيان أصدرته 5 جمعيات معارضة مساء الجمعة في ختام أولى احتجاجات الـ9 أيام، التي أعلنت المعارضة أنها ستتواصل حتى 20 إبريل /نيسان الجاري تحت شعار " الديمقراطية حقنا"؛ للمطالبة بالتحول نحو الديمقراطية.
وقالت جمعيات "الوفاق، وعد، التجمع القومي، التجمع الوحدوي، الإخاء الوطني" في البيان الذي وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه "ان الشعب بغالبيته السياسية متمسك بحراكه ومطالبه حتى تعم الديمقراطية ويصبح الشعب هو مصدر السلطات".
واعتبر البيان أن "الحكم المطلق" هو "الذي أوصل البحرين إلى هذا الوضع المأزوم سياسيا وحقوقيا وإنسانيا وأمنيا واقتصاديا، للحد الذي لم يعد ممكنا الاستمرار في إدارة البلد ورعاية شئونها المختلفة ".
وقالت المعارضة إن "سعي النظام لعسكرة البلاد وإدخالها في مزيد من العنف والتعاطي بمنطق القوة والبطش مع مطالبات وحقوق شعب البحرين، لا يمكن أبداً أن ينهي الحراك الشعبي المتواصل للمطالبة بالحقوق والحريات والتحول بالبحرين لبلد ديمقراطي حقيقي تكون العدالة هي الحاكمة فيه.
وشددت جمعيات المعارضة في بيانها أنها وصلت "إلى نقطة اللاعودة في مطالبها"، مشيرة إلى "أن خارطة الخروج من الأزمة واضحة ولا تحتاج لكل هذا التسويف والتسبب بالمزيد من الخسائر للوطن، ولو أن لدى النظام إرادة جادة في التغيير لوجد أن (وثيقة المنامة) تمثل خارطة طريق لمثل ذلك".
وكانت الجمعيات المعارضة الخمس قد أطلقت وثيقة المنامة بعد 8 أشهر من بدء الاحتجاجات بالبحرين في 14 فبراير /شباط 2011.
وتتلخص وثيقة المنامة في عدة مطالب رئيسية تحت عنوان "الشعب مصدر السلطات"، وهي: أن تكون الحكومة منتخبة بإرادة شعبية، وأن يكون البرلمان كامل الصلاحيات وينتخب انتخاب نزيه، وأن يكون الأمن للجميع، وأن تتحول المؤسسات الأمنية إلى توفير الأمن للجميع وتعمل فيها كل الأطياف، وأن تكون المؤسسات القضائية حيادية مستقلة تمتلك قراراها المستقل.
ولم يصدر تعقيب حكومى حتى صباح اليوم على بيان المعارضة.
واختتمت المعارضة مساء الجمعة أولى فعاليات الحراك الشعبي الميداني الذي أعلنت عنه المعارضة ضمن فعاليات متواصلة وتصعيد شعبي للتأكيد على استمرار الاحتجاجات والمطالبة بالتحول نحو الديمقراطية في البحرين.
وشاركت حشود كبيرة من أنصار المعارضة، في مسيرة انطلاقا من منطقة عالي وصولاً لمنطقة سلماباد وسط البلاد، رفعت خلالها أعلام البحرين وشعارات تؤكد على عدم التراجع حتى تحقيق مطالبها.
وتأتي تلك الاحتجاجات ، فيما تتواصل جلسات حوار التوافق الوطني بين الحكومة والمعارضة.
وكان الحوار البحريني قد بدأ أولى جلساته في 10 فبراير/ شباط الماضي؛ تلبية لدعوة من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.
ويشارك في جلسات الحوار 27 شخصية تمثل 8 من جمعيات الائتلاف الوطني (الموالية للحكومة) و8 من الجمعيات السياسية المعارضة و8 من ممثلي السلطة التشريعية، إضافة إلى 3 يمثلون الحكومة.
ويواجه الحوار العديد من العراقيل، نتيجة أمور خلافية بين الحكومة والمعارضة، يعد أبرزها "إصرار" المعارضة على طرح مسألة تمثيل "الملك" في الحوار بدلاً من "الحكومة"، وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة على اعتبار أنه بند تم التوافق عليه مسبقًا، ولكنها أعلنت في جلسة 21 مارس/ آذار قبولها طرحه على طاولة الحوار.
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.
------------------