عمان - الأناضول
كشف قيادي بارز في الجبهة الوطنية للإصلاح المعارضة في الأردن، عن توجه لدى القوى والمؤسسات المنضوية تحت راية الجبهة بما فيها الحركة الإسلامية، لإنشاء جبهة وطنية تضم مختلف أطياف المجتمع الأردني، لمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، إذا لم يتم إدخال تعديلات جيدة على قانون الانتخابات الحالي.
وقال لبيب قمحاوي القيادي بالجبهة، التي تظم عددا كبيرا من القوى والشخصيات المعارضة، من بينهم رئيس الوزراء ومدير المخابرات الأسبق أحمد عبيدات، "نتجه إلى تشكيل رأي عام ضاغط ومقاطع للانتخابات، في حال أصر النظام على تقديم قانون انتخابات مخيب للآمال".
وحذر قمحاوي في تصريح لـوكالة الأناضول للأنباء من توجه المحافظات التي تغلب عليها التركيبة العشائرية إلى اتخاذ قرارات مماثلة بالمقاطعة.
وأضاف " النظام الحاكم في الأردن يبتعد عن الإصلاح، ويعتقد أن الربيع العربي بدأ يتلاشى".
ومن جانبه لم يستبعد القيادي في جماعة الإخوان المسلمين بالأردن مراد العضايلة، تشكيل كيان شعبي لمقاطعة الانتخابات النيابية، التي من المفترض أن تجرى قبل نهاية العام الحالي.
وقال العضايلة لـ"الأناضول" "تشكيل الجبهة والدعوة إلى مقاطعة الانتخابات، يأتي في إطار الكشف عن عدم جدية الحكومة في إحداث إصلاحات حقيقية ومقنعة".
وأضاف أن الجماعة "ستقاطع الانتخابات إذا ما أصر النظام على قانون لا يعبر عن إرادة الشارع" مشيرا إلى أن الإخوان سيقاطعون أي عملية سياسية قادمة "إن لم تجري تعديلات دستورية تغير من قواعد اللعبة السياسية، وتمكن الشعب أن يختار حكومته من خلال الأغلبية النيابية".
وتطالب المعارضة الأردنية في مظاهراتها منذ يناير/كانون ثاني 2011 بإصلاحات دستورية وسياسية في البلاد من بينها تعديل قانون الانتخابات الحالي باعتباره يكرس العشائرية.
ووفقا للدستور الحالي للبلاد والذي لا ترضى عنه المعارضة، يتم تعيين رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأعيان من قبل الملك.
ومن المقرر أن ينجز البرلمان قانونا جديدا للانتخاب خلال دورته الحالية بناء على طلب المعارضة ووعود من الحكومة.
وتواجه حكومة رئيس الوزراء فايز الطراونة تحديا يتمثل في انجاز قوانين بينها قانون الانتخاب لاجراء انتخابات نيابية أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ضرورة إجرائها قبل نهاية العام.
يشار إلى أن قانون الانتخاب المعمول به في الأردن منذ التسعينيات من القرن الماضي، يقوم على مبدأ يلزم الناخب بصوت واحد. وفي المدن والمناطق التي يغلب عليها الطابع العشائري فإن الاعتبارات السياسية والفكرية تتضاءل أمام اعتبارات الاختيار والتنافس العشائري، ليصبح التنافس بالدرجة الأساسية بين العشائر الموجودة في الدائرة الانتخابية، والمرشح الذي يمتلك فرص نجاح أكبر هو الذي يمتلك قاعدة عشائرية أكبر أو يحظى بإجماع عشيرته أو ينتمي إلى تحالف عشائري.
تأ/صغ/حم