صهيب رضوان
عمان- الأناضول
قالت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الأردنية، اليوم الثلاثاء، "إن إصرار الحكومة على إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها، يكرّس سياسة إدارة الظهر للإصلاح ولكل المطالب الشعبية بتأجيل الانتخابات".
واعتبرت اللجنة، في بيان صحفي لها اليوم وصل مراسل الأناضول نسخة منه، أن ذلك "سيؤدي إلى تعميق الأزمة وزيادة الاحتقان الشعبي".
ويأتي هذا تعقيبًا على إعلان الملك الأردني عبد الله الثاني، خلال ترأسه جلسة لمجلس الوزراء، أمس الإثنين، أن الانتخابات التشريعية ستجرى في موعدها المقرر 23 يناير/كانون الثاني المقبل، وذلك وسط إعلان قطاع واسع من المعارضة مقاطعة الانتخابات؛ احتجاجًا على قانون الانتخابات.
وقال الملك، بحسب ما نشرته وسائل إعلام أردنية، إن "الانتخابات القادمة استحقاق مهم لمسيرة الإصلاح وستجرى في موعدها"، داعيًا كل القوى السياسية إلى المشاركة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، طالب الحكومة بعمل توازن بعد إلغاء دعم الوقود مؤخرًا بحزمة مساعدات للفقراء لتفادي تأثيرات اجتماعية شديدة.
وفي المقابل، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تأجيل الانتخابات البلدية لمدة 6 شهور والتي كانت مقررة في 14 من مارس/آذار المقبل "نظرًا لمقتضيات المصلحة العامة وسلامة الانتخاب".
من ناحية أخرى، أعربت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة عن قلقها من "تنامي حالة القمع وازدياد حالات الاعتقال التي تقوم بها الأجهزة الأمنية، وتقديم نشطاء الحراك الشعبي لمحكمة أمن الدولة والتعاطي بقسوة مع المعتقلين وذويهم".
كما طالبت نقابة المحامين بـ "إلزام أعضائها بعدم الترافع أمام محكمة أمن الدولة" على اعتبار أن "وجود هذه المحكمة يشكل مخالفة دستورية"، بحسب البيان.
وفيما يخص أزمة تداعيات قرار الحكومة برفع أسعار المشتقات النفطية، جددت اللجنة موقفها الرافض لـ "الإجراءات الاقتصادية التي أقدمت عليها الحكومة برفع أسعار المشتقات النفطية، وانعكاس ذلك القرار على الواقع المعيشي والاجتماعي للمواطنين".
وحذّرت "من الإقدام على رفع أسعار المياه والكهرباء لما يعني ذلك من تحميل الفئات الشعبية أعباء فوق طاقتها".
ويشهد الأردن منذ يناير/ كانون الثاني 2011 تظاهرات واحتجاجات تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة جدية للفساد وإصلاح قانون الانتخابات، وتكثّفت هذه الاحتجاجات في الأسابيع الأخيرة عقب قرار الحكومة برفع أسعار المشتقات النفطية.