بولا أسطيح
بيروت – الأناضول
أعلن النائب عاطف مجدلاني، عضو كتلة تيار "المستقبل" اللبناني الذي يرأسه سعد الحريري رئيس الحكومة الأسبق، أن التيار سيطرح مبادرة يوم غد الاثنين على قائد الجيش جان قهوجي لحل أزمة منطقة عرسال، رافضًا الحديث بتفاصيلها.
وفي تصريح له بعد زيارة المنطقة الواقعة بالبقاع شرق لبنان على رأس وفد من الكتلة، شدد مجدلاني على أن "عرسال مع الجيش والدولة والمؤسسات"، مشيراً إلى أنها "تريد قضاء وتحقيقًا شفافًا وعادلاً من أجل الوصول إلى العدالة والاقتصاص من المجرمين"، مؤكداً أن "الشرخ بين الجيش وعرسال لن يحدث مهما حاول البعض".
بدوره، أوضح النائب عن التيار نفسه، عاصم عراجي أن الوفد الذي زار عرسال اليوم الأحد، سيلتقي قائد الجيش غدًا ليتم الاستماع لوجهة نظره من الملف وإيصال وجهة نظر الأهالي فيتم بعدها التوصل لنقاط مشتركة لحل الأزمة.
وقال لمراسلة وكالة الأناضول للأننباء إن "الأهالي سيكونون وكما قالوا لنا متعاونين وتحت سقف القانون لكنّهم يصرون على أن ينطلق أي حل من لجنة تحقيق جدي وشفاف".
ولفت عراجي إلى أن "أهالي عرسال يأملون من قائد الجيش ألا ينظر اليهم بعين واحدة بل باثنتين فيسمع رواياتهم أيضًا وليس رواية فريق واحد".
وكان وفد تيار المستقبل مرّ على بلدة المريجات الواقعة في البقاع اللبناني اليوم الأحد لتقديم واجب التعزية بالرائد بيار بشعلاني الذي قتل في عرسال.
ويستمر الجيش اللبناني بفرض طوق أمني على البلدة محاصرا ايّاها من كل الجهات منعا لفرار المطلوبين الذين يتهمهم بالاعتداء على عناصر الجيش.
ويشكو أهالي عرسال من التضييق الواقع عليهم باعتبار أنّه يتم تفتيشهم والتدقيق بهوياتهم عند دخولهم وخروجهم من بلدتهم منذ أكثر من عشرة أيام.
وكان مصدر أمني لبناني قال في وقت سابق لمراسلة "الأناضول" إن عمليات الدهم والملاحقة الأخيرة أسفرت عن توقيف الجيش 10 أشخاص لاتهامهم بقتل عنصرين منه خلال مطاردتهم لأحد المطلوبين بتهمة "الإرهاب" في بلدة عرسال بالبقاع يوم الجمعة الماضي.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، أنه بخلاف الموقوفين "توجد لدى مديرية المخابرات لائحة بأربعين مطلوباً ممن اشتركوا بجريمة قتل الرائد بيار بشعلاني والمعاون إبراهيم زهرمان، بكامل أسمائهم".
وأعلن الجيش اللبناني أول أيام شهر فبراير/شباط الجاري أن اثنين من عناصره قتلا في بلدة عرسال في "كمين مسلح" أثناء ملاحقة أحد المطلوبين للعدالة بتهمة القيام بعدة "عمليات إرهابية".