رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
تمسّك محمد المنصف المرزوقي، رئيس الجمهورية التونسية، بالحلّ السلمي لمعالجة الأزمة السورية، رافضًا ما وصفه بـ"عسكرة" الثورة.
وقال المرزوقي في كلمته أمام المؤتمر الدولي للمانحين المنعقد اليوم بالكويت لدعم الوضع الإنساني في سوريا إن "تونس متمسّكة بموقفها الرافض لعسكرة الثورة السورية وأيّ تدخّل أجنبي في سوريا".
كما وصف الرئيس التونسي رئيس النظام السوري بشار الأسد بالديكتاتور مقدّمًا مبادرة لإنهاء الأزمة الحالية في سوريا تبدأ بالضغط على الدول الصديقة للنظام "الديكتاتور" بسوريا من أجل "إيقاف المسلسل الدموي"، على حد تعبيره.
وتنصّ المبادرة في نقطتها الثانية على "تنظيم مرحلة انتقالية تحت إشراف قوة حفظ سلام عربية يمكن لتونس أن تشارك فيها".
وتدعو المبادرة أيضًا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم قوى المعارضة السورية و"الشقّ الوطني المسؤول داخل النظام الحالي".
كما أضاف المرزوقي حسب المبادرة التي تقدّم بها أنها تنص على "التوافق على وضع دستور يضمن مدنية الدولة والنظام الديمقراطي والمساواة بين المواطنين داخل سوريا موحّدة تنظّم على أساسه انتخابات وطنية".
وختم المرزوقي المبادرة التي تقدّم بها بالدعوة إلى "وضع خطة عربية دولية لإعادة إعمار سوريا".
وذكر المرزوقي أيضًا استعداد تونس للمساهمة في الجهود العربية والدولية في الدعم الإنساني للشعب السوري، منوهًا في السياق ذاته بالمجهودات التركية والأردنية والعراقية واللبنانية لرعاية اللاجئين السوريين.
وانطلق، صباح اليوم الأربعاء، بالعاصمة الكويتية المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الشعب السوري، الذي دعت إليه الأمم المتحدة والكويت بمشاركة 60 دولة وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية، منها منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، والعديد من منظمات المجتمع المدني.
ويستهدف المؤتمر جمع مليار ونصف المليار دولار لتخفيف معاناة السوريين جميعًا سواء الموجودين داخل سوريا أو اللاجئين الذين اضطروا إلى العبور لدول الجوار.
وبحسب آخر إحصاء للأمم المتحدة فإن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها بلغ 700 ألف لاجئ يضاف إليهم مليون آخرون غير مسجلين.