أيمن جملي
تونس- الأناضول
أكد الرئيس التونسي المنصف المرزوقي أن بلاده بعد ثورة 14 يناير 2011 هي "بلد حوار الأديان والتسامح الديني حيث يتعايش المسلم والمسيحي واليهودي والملحد".
وأضاف المرزوقي، في معرض حديثه خلال الملتقى الذي تنظمه مؤسسة الواحة الدولية اليوم، أنه "يجب الخوض في نقاشات عميقة ومفصلة حول موضوع حرية التعبير وحرية المعتقد"، لافتا إلى أنه "وفق منهج الحوار يبنى المجتمع السليم".
وشدد الرئيس التونسي على أن هدف تونس والثورة هو "إرساء مجتمع يتلاءم مع بعضه البعض دون أي تفرقة دينية"، معتبرًا ذلك "مهمة صعبة ولكن نحن متمسكون بمواصلته".
وتنظم شبكة الواحة الدولية، وهي منظمة عالمية تتخذ من إيطاليا مقرًا لها، مؤتمرًا في تونس يطرح للنقاش مسألة "الدين والمجتمع في مرحلة الانتقال"، وذلك بعد الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي التي شهدت سنوات حكمه انتقادات عديدة بقمع حرية التعبير وتكميم الأفواه والتضييق على الإسلاميين.
وشارك في حلقات النقاش شخصيات إسلامية ومسيحية وباحثون مختصون في حوار الأديان طرحوا تساؤلات وتحاليل حول مستقبل البلدان التي تعيش مرحلة انتقال ديمقراطي وانعكاسات ذلك على الغرب.
ويأتي هذا المؤتمر بعد أيام قليلة من الأحداث الدموية التي شهدتها تونس بسبب معرض فني اعتبرته قوى إسلامية مسيئًا للإسلام مما أدى إلى وقوع اشتباكات وأعمال عنف بين محتجين وقوات شرطة أسفرت عن إصابة أكثر من 100 شخص واعتقال العشرات.
وأبرز مؤسس الواحة الكاردينال أنجيلو سكولا أن العمل يرتكز على ثلاث دوائر اهتمام: الدائرة الأولى تخص الجماعات المسيحيّة في البلدان ذات الأغلبيّة الإسلاميّة، وتشمل الثانية الشعوب الإسلامية، أما الأخيرة فتبحث في كيفيّة التقاطع بين مواضيع المؤسسة وطموحات الشعوب الإسلاميّة والأقليّات التي تعيش بينها.
أج/مف/حم