القاهرة – الأناصول
قال المدعي العام العسكري الأسبق في مصر إن الرئيس محمد مرسي لا يملك صلاحيات تخوله إلغاء قرار حل مجلس الشعب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، واصفًا القرار بأنه "خارج السياق الدستوري".
وفي الوقت نفسه، اعتبر قياديان بحزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين والمهيمن على الأكثرية بالبرلمان، أن "إعادة مجلس الشعب خطوة على طريق إلغاء الإعلان الدستوري المكمل واسترداد الصلاحيات من المجلس العسكري".
وكان مرسي قد أصدر في وقت سابق اليوم قرارًا جمهوريًا بعودة مجلس الشعب المنحل، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة خلال 60 يومًا من وضع الدستور الجديد.
ويستبق قرار مرسي حسم محكمة القضاء الإدارى فى أكثر من 10 دعاوى قضائية الاثنين 9 يوليو/ تموز الجاري تطالب بإلغاء قرار المجلس العسكرى بحل مجلس الشعب بعد حكم الدستورية العليا بحله.
وقال اللواء سيد هاشم: "هذا قرار غريب، ومرسي لا يملك هذه السلطة لأن قرار الحل الذي أصدره المجلس العسكري جاء استجابة لحكم المحكمة الدستورية".
ورأى أن السلطة التشريعية معطلة ويمارسها الآن المجلس العسكري، ومن حقه وحده إصدار مراسيم بقوانين لا تكون نافذة إلا بتصديق الرئيس عليها ونشرها بالجريدة الرسمية.
وحذر هاشم من أن جميع قرارات وقوانين مجلس الشعب المنحل ستكون "باطلة" بناء على حكم المحكمة الدستورية العليا لأنها صدرت من "مجلس باطل".
وأشار إلى أنه كان من الأفضل العودة إلى المحكمة الدستورية لتفسير حكم حل المجلس وفقًا للمادة 50 من قانون المحكمة، والذي ينص على أنه: "إذا ثار إشكال حول تنفيذ حكم المحكمة تفصل فيه المحكمة ذاتها بناء على المواد المنظمة في قانون المرافعات".
من جانبه قال محمد البلتاجى، عضو مجلس الشعب (الغرفة الأولى بالبرلمان) عن حزب "الحرية والعدالة"، إن قرار مرسى يؤكد على "رفضه انتقال السلطة التشريعية إلى المجلس العسكرى، ويعالج فراغ السلطة التشريعية، خاصة فى ظل بعض القضايا الخطيرة مثل اعتماد الموازنة".
ورأى أن تعهد مرسى، قبل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، بتجميد العمل بالإعلان الدستورى المكمل فى طريقه للتنفيذ الكامل من خلال "آليات متوازنة".
واعتبر الخطوة تأتي في إطار "انتقال السلطة من المجلس العسكرى إلى الرئيس المنتخب فى اتجاهه الحقيقى، ويحق للرئيس المنتخب معالجة ما شاب الفترة الماضية من قرارات".
وأوضح البلتاجى أن ربط القرار بعقد انتخابات خلال 60 يومًا من الاستفتاء على الدستور الجديد، يحصن الجمعية التأسيسية لوضع الدستور من أى محاولات لإعاقة عملها.
بدوره رحب عصام العريان، نائب رئيس حزب "الحرية والعدالة" بالقرار، وقال في تغريدة عبر موقع "تويتر": إن "عودة المجلس للانعقاد تؤكد أن السيادة للشعب وحده، وعلى المضللين احترام عقول الناس.. حكم الدستورية لم يحل المجلس وإنما قضى بعدم دستورية بعض نصوص قانون الانتخابات".
وأضاف: "أن قرار مرسي ألغى قرار المشير (حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري) أيها العقلاء".
وتوقع العريان ألا تسفر الخطوة عن صدام بين الرئيس والجيش، قائلاً: "القوات المسلحة ليست مسؤولة عن الشرعية، الشعب هو المسؤول عن حماية الشرعية وحماية مكتسباتها.. والجيش سيحترم الرئيس والشرعية ولن يستجيب للتحريض".
وأشار إلى أن مجلس الشعب سيبدأ جلساته بتعديل بعض قوانين الانتخابات التشريعية استجابة لحكم المحكمة الدستورية التي قضت بعدم دستوريتها، ودعا العريان من وصفهم بـ"دعاة الحكم العسكرى" للعودة "إلى صوابهم وأن يلتحقوا بالشعب وﻻ يقفوا ضد إرادة الأمة".
وكان المجلس العسكري، الذي أدار مصر في المرحلة الانتقالية التي انتهت نهاية الشهر الماضي بانتخاب مرسي رئيسًا للجمهورية، قد اتخذ قرارًا بحل المجلس منتصف الشهر الماضي تنفيذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا التي قضت ببطلانه بسبب عدم دستورية القانون الانتخابي الذي انتخب على أساسه.
هنس /أخ/ مف