يوسف ضياء الدين
الجزائر- الأناضول
بدأت القوات الفرنسية الموجودة في غاو وكيدال بشمال مالي في الإعداد لتحرير الرهائن الغربيين والفرنسيين المحتجزين لدى تنظيم القاعدة بشمال مالي، بحسب مصدر أمني.
وقال المصدر الذي لم يذكر اسمه لمراسل الأناضول لحساسية منصبه إن "قوات مالية أوقفت في عدة مناطق بإقليم أزواد في مالي عشرات الأشخاص المشتبه بهم في إطار عمليات ملاحقة تجري منذ أيام ضد أشخاص على علاقة بتنظيم القاعدة في مدن أزواد".
وأضاف أن "هذه العمليات تهدف للحصول على معلومات حول مكان تواجد الرهائن الغربيين والفرنسيين المحتجزين لدى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب في شمال مالي".
وبحسب المصدر فقد قامت "عناصر من جهاز مخابرات الجيش الفرنسي بالتحقيق مع موقوفين جزائريين وماليين عرب وطوارق من أجل الوصول إلى معلومات حول مكان احتجاز الرهائن الفرنسيين في المنطقة ثم إطلاق عملية لتحريرهم".
وكشف المصدر أن "قيادة فرنسا سخّرت لعملية تحرير الرهائن المحتجزين ثلاث من أفضل وحدات الجيش الفرنسي المشاركة في العملية الحربية التي بدأت في يناير/ كانون الثاني الماضي".
وأوضح أن "الأمر يتعلق بكتيبة من قوة خنازير البحر التابعة للمشاة البحرية وكتيبتي ريما وفرجوس التي شاركت في كل عمليات اقتحام مدن أزواد وأظهرت كفاءة عالية في التعامل مع مسلحي القاعدة وحركة أنصار الدين".
وتعتقد فرنسا أن العمال الأربعة في شركة أريفا النووية الفرنسية المختطفين منذ خريف 2010 في شمال مالي "موجودون في مخابئ محصنة تحت الأرض في جبال إيفوغاس القريبة من الحدود الجنوبية للجزائر".
ووفقا للمصدر الأمني فإن "المخابرات الفرنسية تشتبه في أن عدد كبير من أعضاء كتائب الصحراء في تنظيم القاعدة قد تسللوا داخل مدن إقليم أزواد بعد فرار التنظيم إلى الشمال، ويعتقد أن إيقاف أي من هؤلاء سيسهل عملية تحرير الرهائن المختطفين".
وتبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في سبتمبر / أيلول 2010 عملية اختطاف أربعة من عمال مجموعة أريفا النووية الفرنسية .
وفي وقت سابق من الشهر الماضي أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن الرهائن الأربعة الذين اختطفهم فرع تنظيم القاعدة في شمال إفريقيا قبل عامين على قيد الحياة وبصحة جيدة، وأكد أنهم "محتجزون في ظروف صعبة للغاية".