أحمد حسان عامر
القاهرة - الأناضول
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بمصر بيانًا اليوم الأحد، أرجعت فيه إرجاء جلستها التي كانت مقررة صباح اليوم لنظر دعوتي حل الجمعية التأسيسية للدستور ومجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) إلى أن قضاتها "مُنعوا" من الوصول لمكان عملهم، واصفة اليوم بأنه "يوم حالك السواد فى سجل القضاء المصرى على امتداد عصوره".
وأشار البيان الذي وصل مراسل الأناضول نسخة منه إلى أنه "عندما بدأ توافد قضاة المحكمة فى الصباح الباكر لحضور جلستهم ولدى اقترابهم من مبناها (بمنطقة المعادي جنوب العاصمة القاهرة) تبين لهم أن حشدًا من البشر يطوِّقون المحكمة من كل جانب ويوصدون مداخل الطرق إلى أبوابها ويتسلقون أسوارها ويرددون الهتافات والشعارات التى تندد بقضاتها وتحرض الشعب ضدهم".
وتابع البيان أن "ما حدث حال دون دخول من وصل من القضاة نظرًا لما تهددهم من خطر على سلامتهم فى ظل حالة أمنية لا تبعث على الارتياح".
وأضافت المحكمة في بيانها أنها "إذ تسجل ببالغ الأسى والألم أن أساليب الاغتيال المعنوى لقضاتها الذى سبق ممارسته الفترة الماضية من هذا الحشد وغيره ممن ينتمون إليه، هى التى قادت إلى هذا المشهد البغيض المفعم بالخزى والعار بما حمله من تشهير وتضليل وتزييف للحقائق".
وأعلنت أنه "إزاء ما تقدم فإن قضاة المحكمة الدستورية العليا لم يعد أمامهم اختيار إلا أن يعلنوا لشعب مصر العظيم أنهم لا يستطيعون مباشرة مهمتهم المقدسة فى ظل هذه الأجواء المشحونة بالغل والحقد والرغبة فى الانتقام واصطناع الخصومات الوهمية"، قائلة إن قضاتها "يعلنون تعليق جلساتها إلى أجل يقدرون فيه على مواصلة رسالتهم والفصل فى الدعاوى المطروحة على المحكمة بغير أية ضغوط نفسية ومادية يتعرضون لها".
وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أصدرت بياناً اليوم أكدت فيه أن قوات الأمن تُحكم سيطرتها على مقر المحكمة الدستورية التي يتظاهر أمامها حشود من المتظاهرين المؤيدين للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي الخميس 22 نوفمبر/ تشرين ثان الماضي وأثار جدلاً.
وقالت إن "قوات الأمن التي تتولى حماية مقر المحكمة تُحكم سيطرتها على المداخل والمخارج الخاصة بالمبنى لتأمين دخول السادة القضاة وجميع العاملين بالمحكمة، وهو ما مكّن من دخول العاملين بالمحكمة وبعض المستشارين والمحامين منذ الصباح لممارسة عملهم"، مشيرة إلى أن وزير الداخلية تواصل مع رئيس المحكمة للتأكيد على القدرة على عملية التأمين، وأن التظاهرات الموجودة بمحيط المحكمة سلمية.
كما أصدر سعد الكتاتني، رئيس حزب الحرية والعدالة، بياناً صباح اليوم دعا فيه المتظاهرين إلى "عدم تعطيل أعمال المحكمة أو التعرض لقضاتها، والالتزام بقواعد التظاهر السلمي التي يحددها القانون"، مؤكداً رفض الحزب لـ"أي استخدام للعنف في التعبير عن الرأي".