القاهرة - الأناضول
أكد "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" الحاكم في مصر أن جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية المقررة يومي 16، و17 يونيو الجاري ستقام في موعدها "مهما كانت الصعوبات والتحديات".
جاء ذلك في اجتماع عقده المجلس مع القوى والأحزاب وسط مقاطعة للإخوان المسلمين مساء اليوم الثلاثاء ولكنه لم يتوصل إلى نتائج عدا التأكيد على إقامة جولة الإعادة في موعدها. كما يأتي بعد ساعات قليلة من تحذير محمد سعد الكتاتني رئيس "مجلس الشعب" الغرفة الأولى للبرلمان إلى "المجلس العسكري" الحاكم في البلاد حاليا من إصدار إعلانا دستوريا مكملاً، معتبرا ذلك سيكون بمثابة اعتداء على سلطات مجلسه.
وقرر المجلس الأعلي برئاسة المشير حسين طنطاوي استكمال لقائه بالقوي السياسية علي خلفية الاحداث الأخيرة بعد غد الخميس. وشدد خلال اللقاء علي ضرورة التوافق في هذه المرحلة الحرجة مؤكدا علي أن جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية ستتم مهما واجهت من تحديات وصعوبات.
وقال طنطاوي "هناك مسئولية كبيرة يجب أن يتحملها الجميع، والمجلس العسكري متلزم بالوفاء بوعده في تسليم السلطة في موعدها، وسنحترم الرئيس القادم أيا ما يكن، لأننا سنحترم ارادة الناس".
وناقش "المجلس العسكري" في لقاء اليوم المقترحات التي تقدم بها عدد من رؤساء الأحزاب والقوي السياسية فضلا عن الاقتراح المقدم من "المجلس الاستشاري" بتعديل المادة 60 من الإعلان الدستورى الخاصة بتشكيل الجمعية التأسيسية للدستور.
كما تناول الاجتماع الموقف السياسى الراهن ومطالب المتظاهرين بميادين مصر عقب الحكم الذي صدر ضد الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بالسجن المؤبد وبراءة باقي قيادات الشرطة ونجلي الرئيس السابق.
طالب رؤساء الأحزاب الذين حضروا اللقاء ضرورة أن يقوم المجلس الأعلي للقوات المسلحة بعمل إعلان دستوري مكمل يحدد فيه صلاحيات رئيس الجمهورية القادم قبل انتهاء جولة الإعادة أو إحياء دستور 71 مرة أخري، ورد أعضاء المجلس العسكري أنهم سيقومون بدراسة كل هذه المقترحات وسيتم البت فيها في جلسة الخميس.
وكان سعد الكتاتني وجه إنذارا للمجلس الأعلي للقوات المسلحة، معتبرا أن إصدار أي إعلان دستوري مكمل أو تعديل للمادة 60 من الإعلان الدستوري سيمثل اعتداء على سلطات مجلس الشعب. قال في الجلسة الصباحية للمجلس اليوم الثلاثاء: إن الشعب المصري ومنذ 23 يناير الماضي استرد سلطة التشريع كاملة من خلال انتخاب هذا البرلمان ولا يمكن لأحد أن يتعدي على هذه السلطة بإصدار مراسيم بقوانين أو إعلانات دستورية.
وأضاف الكتاتني أن البرلمان لن يتهاون في ذلك ولن يفرط في حقه، وأنه لم يصل إلى علمه عزم العسكري إصدار إعلان دستوري مكملا حتى الآن.
وكان النائب ممدوح إسماعيل ألقى بيانا عاجلا حذر فيه من استعداد المجلس العسكري حاليا لإصدار دستوري مكمل، مشيرا إلى أن ذلك يمثل تجاوزا علي سلطة مجلس الشعب، ولو حدث ذلك فإن المجلس العسكري يلغي سلطة مجلس الشعب التشريعية، ويمثل "سرقة علنية" لإرادة الشعب المصري.
أح\أم