قيس أبو سمرة
رام الله–الأناضول
اتهم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، اليوم الخميس إسرائيل باتباع "سياسة ممنهجة عبر اقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى للاستيلاء الكامل عليه ومن ثم تقسيمه"، معلنا أن بعثة من اليونسكو ستبدأ زيارة للقدس الاثنين المقبل بطلب فلسطيني للإطلاع على أوضاع المقدسات.
وقال المالكي، خلال مؤتمر صحفي عقده بمكتبه في رام الله بالضفة الغربية المحتلة اليوم "هناك سياسة إسرائيلية ممنهجة تبلورت وأخذت مظاهر واضحة المعالم في كيفية الاستيلاء الكامل على المسجد الأقصى المبارك والأماكن المقدسة".
وبحسب المالكي، تتمثل هذه السياسة الاسرائيلية في "دخول المستوطنين اليومي إلى الأقصى بحجة السياحة ثم الانتقال إلى العبادة في الأقصى (..)ونحن نعتقد أن الخطر عندما يصبح الاقتحام يوميا وتصبح القضية يومية".
وتابع "الخطورة عندما يصبح الاقتحام يوميا لتبدأ بعدها عملية تواجد المستوطنين بشكل دائم في المسجد الأقصى، ومن ثم التغيير في المكان (معالم الأقصى) ثم عملية تقاسمه، ثم اتخاذ إجراءات بمنع المسلمين والفلسطينيين من الدخول والصلاة في المسجد"، مبينا أن "الحال يشير إلى محاولة تقسيم الأقصى على غرار الحرم الإبراهيمي في الخليل جنوب الضفة".
ويشهد المسجد الأقصى خلال الفترة الأخيرة اقتحامات يومية، كان اخرها اليوم عندما اقتحم حاخام يهودي على رأس مجموعة من المستوطنين، ساحات المسجد الأقصى تحت حراسة أمنية إسرائيلية.
وعلى صعيد ذي صلة اعتبر المالكي أن "اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة عملا إجراميا مخططا لتوسيع المستوطنات وشرعنتها للقضاء على فكرة إقامة دولة فلسطينية".
وبعثت وزارة الخارجية الفلسطينية، حسب المالكي، رسائل إلى كافة وزراء خارجية العالم لحثهم على التحرك من أجل حماية المقدسات والضغط على إسرائيل.
كما "بعثت رسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أغلو، ووزيرة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوربي كاثرين اشتون، في الشأن ذاته".
وأعلن المالكي أن "بعثة دولية من منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم الثقافة (اليونسكو) ستصل القدس يوم 20 مايو الحالي بطلب فلسطيني للاطلاع عن كثب على أوضاع المقدسات والتهويد الإسرائيلي للمدينة".
وقال إن "البعثة ستمكث خمسة أيام وتعود لتقدم تقريرها لصياغة مشاريع قرارات دولية".
وطالب الوزير الفلسطيني المؤسسات الحقوقية بـ"توثيق اعتداءات الجيش الإسرائيلي ومستوطنيه على الممتلكات والمواطنين كخطوة أولى لحين اتخاذ قرار من القيادة الفلسطينية بالتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية لمقاضاة إسرائيل".
من ناحية أخرى، قال المالكي إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري "سيصل رام الله وإسرائيل الأسبوع القادم لعقد اجتماعات مع القيادات في الفلسطينية والإسرائيلية".
وأوضح ان " هذه الزيارة لن تكون الأخيرة فهو (كيري) ما يزال يحتاج للوقت لبلورة أفكاره، وما فهمناه من كيري أنه يعمل على ثلاثة مسارات معا هي الأمن والاقتصاد والسياسة ".
وعن عزم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان زيارة قطاع غزة ، قال المالكي إن "القيادة الفلسطينية تنظر بعين عدم الرضا لزيارة أي مسئول أو مؤسسة إلى قطاع غزة في الوقت الراهن لاستغلال من يسيطر على قطاع غزة لهذه الزيارات"، في إشارة إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس.
ولفت إلى أن "الزيارات إلى غزة لن تساعد في الجهود المبذولة لإنهاء الانقسام ".