حازم بدر
القاهرة - الأناضول
ربما لم يحدث اتفاق في مصر على شيء بين القوى السياسية مؤخرا، مثلما اتفق الجميع على أن خيار "نعم" سيكون هو الفائز في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد محل الجدل.
المؤيدون لهذا الخيار يرون أن فوزه هو النتيجة الطبيعية بسبب ما يحمله الدستور من مزايا، مستشهدين بما حققه هذا الخيار من تقدم في المرحلة الأولى من الاستفتاء بحصوله على 56 % داخل مصر، و70 % بالخارج، بحسب نتائج غير رسمية.
بينما يرى الرافضون - واستنادا أيضا إلى نتائج المرحلة الأولى - أن خيار " نعم " ستكون له الأفضلية، ولكن بقوة الدفع التي حصل عليها بسبب ما شاب العملية الانتخابية من "تجاوزات".
حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وأحد الرافضين لمشروع الدستور الجديد، لا يشك في فوز خيار "نعم"، لكن القضية بالنسبة له هي حجم هذا الفوز.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، أوضح حسني أن العملية الانتخابية إذا سارت نزيهه في مرحلتها الثانية، ولم يشبها مخالفات المرحلة الأولى سيفوز خيار "نعم" بنسبة ضئيلة جدا، لكن ما يتوقعه هو "مزيد من المخالفات" التي تؤدي إلى فوز خيار " نعم " بنسبة كبيرة، لن تقل عن " 60 % ".
وتحدثت تقارير صحفية وأخرى صادرة من منظمات حقوقية عن حدوث مخالفات شابت العملية الانتخابية، وهو ما دعى وزير العدل المصري، أحمد مكي، إلى استخدام سلطاته في انتداب قاض تحقيق مستقل للتحقيق فيها.
وبنفس النسبة التي توقعها حسني تقل أو تزيد قليلا ، توقع جمال عيد، مدير الشبكة العربية للمعلومات وحقوق الإنسان، فوز خيار "نعم"، لكنه اعتبرها ورغم تحفظاته على مجريات العملية الانتخابية، دليل انقسام في الشارع المصري.
وقال لـ"الأناضول": "دستور لا يوافق عليه 40 % من الشعب، فهو دستور يفرق ولا يجمع".
من جانبه، دعا عبد الفتاح ماضي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية ، الرئيس المصري، محمد مرسي، إلى بذل المزيد من الجهد لعلاجه.
وقال ماضي الذي اختار "نعم" في المرحلة الأولى من الاستفتاء: "أتوقع فوز هذا الخيار بنسبة لا تقل عن 60 %، لكن أتمنى ألا يكون ذلك هو نهاية المطاف بالنسبة لمؤسسة الرئاسة".
وأوضح أن مؤسسة الرسالة مدعوة لبذل المزيد من الجهد في علاج الانقسام عبر جلسات الحوار الوطني، مطالبا في الوقت نفسه المعارضة بالاستجابة لدعوات الحوار.