القاهرة – الأناضول
أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية في مصر عن ضبط 3 أشخاص أمام إحدى اللجان الفرعية بمنشية ناصر في القاهرة وبحوزتهم أسطونات مدمجة على أجهزة كمبيوتر محمولة "لاب توب" عليها معلومات من مخطط لعمليات تخريبية إذا فاز الفريق أحمد شفيق المحسوب على النظام السابق بالرئاسة.
وأحالت اللجنة القضية إلى نيابة أمن الدولة العليا الواقعة للتحقيق فيها وكشف ملابساتها، بينما اتهمت جماعة الإخوان المسلمين رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية المستشار فاروق سلطان بعدم الحياد وطالبته بالتنحي.
وقال فاروق سلطان: إن رئيس اللجنة العامة بمنشية ناصر بالقاهرة خلال مروره على اللجان الفرعية لضبط المخالفات فوجئ بـ 3 أشخاص يقومون بتوجيه الناخبين وحينما أمر بالقبض عليهم تم اكتشاف معلومات خطيرة على أجهزة "لاب توب" بحوزتهم فتمت إحالتهم إلى النيابة على الفور وتحريز المضبوطات.
وتفيد المعلومات، كما قال سلطان الذي يشغل أيضًا منصب رئيس المحكمة الدستورية العليا، بوجود تدريبات عسكرية للقيام بعمليات تخريبية واقتحام قصر الرئاسة والقيام بثورة عارمة في حالة فوز المرشح أحمد شفيق بالمنصب.
وقال مصدر باللجنة العليا للانتخابات الرئاسية عن أنه تم إحالة الأشخاص الثلاثة المضبوطين إلى نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق معهم.
وأفاد المصدر أن صلة اللجنة انتهت بالقضية فور إحالتها للنيابة وأن النيابة هي التي تحدد مصير هؤلاء الأشخاص وما إذا كانت المعلومات المضبوطة بحوزتهم جادة من عدمه.
من جانبها نفت الحملة الانتخابية لمرشح الإخوان محمد مرسي صلتها بما جاء في تصريحات سلطان.
وناشدت الحملة في بيان تلقت وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه رئيس اللجنة العليا للانتخابات "التزام الحيدة والتوقف عن ترويج مثل هذه الأخبار التي تؤثر على الناخبين، وتفيد طرفا على حساب الطرف الآخر، كما أنها تضعه موضع الخصم والحكم، وتقدح في صفته كرئيس للمحكمة الدستورية، ومشرف على أهم انتخابات رئاسية تشهدها مصر"، على حد قولها.
وفي معرض تعليقه على هذه الواقعة قال عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين في تصريحات إعلامية:
إن ذلك يكشف عن عدم حياد اللجنة، ودعا المستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للانتخابات إلى التنحى عن رئاسة المحكمة الدستورية العليا "طالما أنه لم يستطع التزام الحياد".
وكانت أغلب الانتهاكات التي أعلنت عن رصدها اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية تخص أنصار مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، فيما تؤكد تقارير المنظمات الحقوقية المستقلة أن الانتهاكات تطال أنصار كلا المرشحين.
وتشهد مصر حالة من الاحتقان السياسي وسط غموض قانوني وسياسي على خلفية حكم المحكمة الدستورية العليا بحل البرلمان الذي تسيطر على أغلبيته جماعة الإخوان المسلمين، بينما تتمسك الأخيرة بأنه لا يجوز حل البرلمان إلا عبر استفتاء شعبي.