يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
كشفت حركة "التوحيد والجهاد" في غرب أفريقيا للمرة الأولى عن هوية الانتحاريين اللذين فجرا نفسيهما بمقر للدرك في مدينة تمنراست الجزائرية القريبة من الحدود مع مالي مطلع مارس/آذار الماضي.
ونشرت الحركة، اليوم الجمعة، التسجيل المصور لمنفذي العملية، وقالت إن "تأخر نشر الشريط كان لظروف خاصة" من دون تحديد طبيعتها.
وكانت الجماعة، التي تتخذ من شمال مالي مقرًا لها، تبنت مطلع مارس/آذار الماضي هجومًا انتحاريًّا استهدف مقرًا لقوات الدرك التابعة لوزارة الدفاع الجزائرية بمدينة تمنراست في أقصى الجنوب الشرقي للجزائر، وخلف الهجوم عشرات الجرحى ودمارًا بالمكان.
ويكشف الشريط المصور، لأول مرة، هوية منفذي العملية الانتحارية وهما "أبو أنس الصحراوي" و"أبو جندل الأزوادي" حيث تشير الأسماء إلى أنهما من طوارق شمال مالي.
ويظهر الشريط المصور كيف تم التحضير للعملية في منطقة صحراوية قاحلة حيث قام الانتحاريان ومعهما عناصر من التنظيم بتركيب المتفجرات في سيارة رباعية الدفع قبل التوجه بها إلى المدينة.
ونشر التنظيم وصية الانتحاريين في شريط الفيديو يؤكدان فيها أنهما قررا "الشهادة في سبيل إعلاء كلمة الدين ومحاربة أهل الردة"، في إشارة إلى السلطات الجزائرية.
ولم يتسن التأكد من صحة المعلومات الواردة في الفيديو، كما لم تصدر السلطات الجزائرية حتى مساء الجمعة أي تعليق رسمي.
وأكدت الحركة، في بيان مرفق بالشريط، أن التفجير أدى إلى "خسائر مادية وبشرية كبيرة ولله الحمد، لكن كما تعلمون الإعلام يقوم بإخفاء هذه الأمور، كما تستر الطغاة على عدد القتلى كعادتهم".
وأوضح البيان أنه تم استهداف هذا المكان لأنه "مكان اعتاد "طواغيت دول الساحل والصحراء التنسيق فيه لمحاربة الجهاد والمجاهدين" في إشارة إلى اجتماعات قادة جيوش الساحل بالمدينة سابقا.
ونشرت حركة التوحيد والجهاد منذ شهر تقريبًا شريط فيديو للانتحاري الذي استهدف نهاية يونيو/حزيران الماضي مقرًا للدرك الوطني في مدينة ورفلة جنوب الجزائر وهي العملية الثانية التي نفذتها داخل الأراضي الجزائرية.