وليد فودة
القاهرة ـ الأناضول
كشفت وزارة العدل المصرية، اليوم الخميس، عن مسودة قانون لتداول المعلومات يلزم كل مؤسسات الدولة بالإفصاح عن المعلومات، ويتم بمقتضاه تشكيل مجلس قومي للمعلومات.
وقال وائل الرفاعى القائم بأعمال مساعد الوزير لحقوق الإنسان في مؤتمر صحفي اليوم "إن مشروع القانون يلزم كل مؤسسات الدولة بدون استثناء بالإفصاح عن المعلومات التى من شأنها الكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان أو جرائم الفساد أو عن رد المخاطر الجسيمة التى تمس سلامة المواطنين أو المخاطر البيئية، ويستثنى منها المعلومات المتعلقة بالأمن القومي".
وشدد على أن "المخابرات العامة والمخابرات العسكرية لن يخضعا لقانون حرية تداول المعلومات الذي انتهت وزارة العدل من إعداد مسودته النهائية"، لافتا إلى أن المسودة أرسلت إلى مجلس الوزراء تمهيدا لعرضها على مجلس الشورى (الذي يتولى السلطة التشريعية كاملة لحين انتخاب مجلس النواب).
وأوضح أن القانون المرتقب يهدف إلى "تعزيز ثقافة النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، وأيضا لتشجيع جذب الاستثمارات، وتمكين الإعلام والمجتمع المدنى من ممارسة دورهما فى مجال المساءلة المجتمعية".
وقال إن "قانون حرية المعلومات يتيح للمواطن الحصول على المعلومات احتراما لحق الإنسان فى المعرفة والرقابة على الدولة بطريقة سهلة بمجرد طلبه لذلك وتقديم بياناته الشخصية".
واعتبر القائم بأعمال مساعد الوزير أن القانون "سيخلق بيئة تشريعية ومجتمعية مواتية لسياسات حكومية طموحة فى مجالات الاقتصاد ومكافحة الفساد وإرساء قواعد الحكم الرشيد، وتدشين حوارات وطنية جديدة تسهم فى الوصول إلى توافق بين مختلف الأطياف السياسية حول عملية الانتقال الديمقراطى فى مصر".
وأضاف: "الإفصاح عن المعلومات وحرية تداولها لجميع المواطنين هو حق وليست منحة من أحد".
وأوضح أنه بمقتضى القانون المرتقب سيتم تشكيل المجلس القومى للمعلومات ويضم 6 ممثلين عن جهات حكومية و8 ممثلين عن المجتمع المدني و4 ممثلين عن أكبر 4 أحزاب فائزة في مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان).
وتتمثل وظيفة هذا المجلس في تنسيق عملية تداول المعلومات.