خالد عبد العزيز
القاهرة - الأناضول
أعلنت "الكتلة السورية" المعارضة أنها أوصت في الفترة الانتقالية لما بعد سقوط نظام بشار الأسد بالاستناد إلى دستور 1950 لحين انتخاب مجلس نيابي جديد.
جاء ذلك خلال البيان الختامي الذي أصدرته الكتلة مساء اليوم في ختام المؤتمر الذي عقدته بالقاهرة للإعلان عن تدشينها رسميًا كحركة سورية معارضة تجمع التيارات السياسية الرئيسية في البلاد (ليبرالي، إسلامي، قومي، يساري).
وفيما يشبه "خارطة الطريق" لمرحلة ما بعد بشار الأسد قالت الكتلة إن المجلس النيابي المنتخب سيتولى صياغة مسودة مشروع دستور يحظى بالإجماع، مع تحديد المرحلة الانتقالية التي تفصل قيام الحكومة المؤقتة عن انتخاب المجلس النيابي الجديد بعام واحد.
ونصَّ البرنامج السياسي المرحلي للكتلة الوطنية الجامعة فى سوريا على مجموعة من النقاط فى مقدمتها التأكيد على أن سبيل التحول من السلطة الاستبدادية القائمة إلى الدولة الوطنية الديمقراطية المدنية هو الانتقال السلمي عبر حكومة شراكة وطنية، مهمتها وضع برنامج هذا الانتقال عقب تفكيك النظام.
كما دعا بيان الكتلة إلى إعلان مبدأ التسامح الوطني العام، ومحاكمة المسؤولين المباشرين عن الجرائم التي ارتُكبت بحق الشعب السوري أمام محاكم عادلة تخضع لمعايير المحاكم العادلة، وإعادة جميع الأموال والممتلكات المنهوبة من قوت الشعب، داخل سوريا وخارجها إلى خزينة الدولة، وعدم الاعتراف بالعقود التي أبرمها النظام مع الدول الأخرى اعتباراً من 15 مارس/ آذار العام الماضي.
وشددت الكتلة على ضرورة عودة المبعدين قسراً في الخارج، وتسوية أوضاعهم، تمهيداً لعودتهم إلى أرض الوطن للمساهمة في إعادة الإعمار، وتشكيل لجان بحث التظلمات في جميع المحافظات، للنظر في الطلبات المقدمة من قبل المتضررين، جراء سياسات وممارسات المرحلة السابقة، وتعويضهم مادياً أو معنوياً.
أوصت الكتلة السورية بالعمل على إسقاط النظام السوري بجميع الوسائل المتاحة والتواصل مع جميع فصائل المعارضة السورية لتنسيق الجهود والمواقف فيما بينهم بما يحقق أهداف الثورة السورية.
وطالبت الكتلة التيارات الفكرية والقوى السياسية بمختلف توجهاتها بـ"تأجيل أو تحييد" خلافاتها الأيديولوجية، إلى ما بعد إسقاط النظام الدموي، باعتبارها خلافات ثانوية في المرحلة الحالية، والتركيز على الهدف الديمقراطي باعتباره بوابة تحقيق جميع الأهداف الوطنية والقومية المنشودة.
وأكد أعضاء الكتلة ضرورة التنسيق مع المجلس الوطنى السورى المعارض وتيارات المعارضة الأخرى والتواصل مع المنظمات الدولية والهيئات الشعبية لدعم الثورة السورية بجميع الوسائل المتاحة، ودعم جميع المواقف والخطابات المؤكدة على الوحدة الوطنية، وتشجيع المواطنين لتأسيس هيئات بديلة مؤقتة للنظام، والسعي لعقد مؤتمر عام يضم التجمعات الناشطة في دعم الثورة السورية للخروج بصيغة عمل مؤسساتي متكامل.
يذكر أن الهيئة التأسيسية للكتلة تتكون من 41 عضواً أبرزهم ماجد حمدون، منسق الكتلة، وبسام خليف، عضو اتحاد المجالس المحلية السورية، ونزار خراط، منسق هيئة التنسيقية السورية فى مصر، ومحمد دامس كيلانى، المتحدث باسم التنسيقية، والشيخ أسعد كحيل، من حمص.