ياسر أبو الليل
القاهرة - الأناضول
قضت المحكمة الإدارية العليا في مصر اليوم الأحد بأحقية أعضاء الحزب الوطني المنحل في الترشح لأي انتخابات تجرى مستقبلاً في البلاد.
ويأتي هذا الحكم بعد يوم واحد من إصدار المحكمة ذاتها حكمًا بتأييد حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) بكامل تشكيلته؛ وهو ما يعني أن إعادة الانتخابات التشريعية أصبح في حكم المؤكد في موعد أقصاه شهران بعد الانتهاء من وضع الدستور.
وقالت المحكمة في حكمها الأحد إن أعضاء "الوطني" المنحل يحق لهم الترشح لأي انتخابات مقبلة سواء مجلس الشعب أو مجلس الشورى (الغرفة الثانية في البرلمان) أو غيرها ما لم ينتف عن أي منهم شرط من شروط الترشح المقررة قانوناً.
كما قررت المحكمة عدم جواز عزل أي مواطن من العمل السياسي أو حرمانه من حقوقه العامة مثل الحق في الترشح لعضوية البرلمان إلا إذا توفر في حقه سبب يوجب ذلك، ووفقًا لنص قانوني واجب التطبيق وهو أمر غير وارد في أي من التشريعات المطبقة حالياً.
وكان موضوع ترشح أعضاء الوطني المنحل ومسئولي النظام السابق للانتخابات التشريعية والرئاسية التي جرت خلال الفترة الأخيرة محل جدل بين كثير من القوى الثورية والسياسية، وصدرت في هذا الإطار مطالبات عديدة بتطبيق قانون للعزل السياسي عليهم.
لكن المحكمة الدستورية العليا أجهضت المحاولة الوحيدة لتطبيق العزل السياسي على رموز النظام السابق في الرابع عشر من شهر يونيو/ حزيران الماضي عندما قضت بعدم دستورية قانون عُرف إعلاميًا باسم "قانون العزل السياسي"، وهو ما سمح لأحمد شفيق، آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، بخوض جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس المصري الحالي محمد مرسي.
ومن المنتظر أن تجرى الانتخابات التشريعية الجديدة في مصر في ديسمبر/ كانون الأول 2012 أو يناير/ كانون الثاني 2013 على أقصى تقدير، وذلك بناء على الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي في 12 أغسطس/ آب الماضي، والذي قرر إجراء "الانتخابات التشريعية" الجديدة خلال شهرين من تاريخ موافقة الشعب على الدستور الجديد في استفتاء عام.
كما يأتي التوقيت المحتمل لإعادة إجراء الانتخابات التشريعية في مصر متوافقاً أيضاً مع تأكيدات مصادر بالجمعية التأسيسية لكتابة الدستور بأن التصويت على مواد الدستور النهائية داخل الجمعية سيكون نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل على أكثر تقدير.