ياسر البنا
غزة - الأناضول
اتهمت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" وسائل إعلام مصرية وعربية بأنها "تسعى للوقيعة بين الشعب والمقاومة الفلسطينية ومصر".
وفي مؤتمر صحفي عقده في غزة مساء اليوم الخميس، قال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام إن الكتائب ستقاضي رئيس تحرير مجلة "الأهرام العربي" المصرية لـ "ردعه" عن ما أسماه بـ"التمادي بالكذب بحق الكتائب"، حسب قوله، دون ان يحدد الجهة التي ينوى مقاضاة المجلة أمامها.
واعتبر أن موقف هذه المجلة - التي تصدر عن مؤسسة "الأهرام" المملوكة للدولة - يخدم أهداف ما أسماه بـ "الاحتلال الصهيوني".
وذكرت مجلة "الأهرام العربي" اليوم الخميس إنها ستنشر في عددها الصادر يوم السبت المقبل، تقريرا يكشف أسماء المتهمين بارتكاب هجوم رفح الذي وقع في أغسطس/ آب 2012، وأسفرت عن مقتل 16 جنديا مصريا.
وفي تصريحات صحفية لاحقة، زعم أشرف بدر رئيس تحرير مجلة "الأهرام العربي" أن من بين المتهمين بتنفيذ الهجوم: أيمن نوفل، ومحمد ابو شمالة، ورائد العطار وجميعهم قادة بارزين في كتائب القسام.
وزعم بدر أن حماس قامت بهذه العملية انتقاما من الجيش المصري الذي هدم عدد كبير من الإنفاق في ظل قيادة المشير حسين طنطاوي، القائد السابق للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي اهتم كثيرا بهدم الإنفاق.
وفي سياق متصل وخلال نفس المؤتمر الصحفي، هاجم أبو عبيدة قناة "العربية" الإخبارية، واتهمها بـ"اختلاق الأكاذيب وتصيد كل ما هو ضد المقاومة".
واعتبر أن إسرائيل هي صاحبة المصلحة الأساسية في الوقيعة بين الشعب الفلسطيني والجيش المصري، مضيفا: "نضع علامة استفهام كبيرة أمام أي شخصية أو وسيلة اعلام تسعى للوقيعة بين الشعبين الفلسطيني والمصري".
وأضاف: "موقف كتائب القسام اليوم ليس دفاع ضد تهمة، بل هو فضح لكل أشكال التزوير لوقف هذه المهاترات الرخيصة؛ لأننا نعلم أن أهلنا في مصر يستنكرون هذه الأفعال".
ولم يتسن لمراسل الأناضول الحصول على رد فعل حول اتهامات أبو عبيدة من المسئولين في قناة العربية ومجلة الأهرام العربي.
وفي سياق متصل، تعهد الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع المصري بالثأر من منفذي هجوم رفح.
جاء ذلك في لقاء عقده السيسي اليوم الخميس مع بعض الضباط والجنود، ونشرت تفاصيل ما جرى فيه وسائل إعلام مصرية.
وردًا على سؤال حول ضحايا هجوم رفح، قال وزير الدفاع المصري: "لن ننسى من قتلنا ونحن صائمون"، مضيفا أن "الغدر لا بد أن ينكشف، ولا بد من الثأر ممن قتلهم".
ووقع حادث قتل 16 جنديا مصريا في 5 أغسطس/ آب من العام الماضي، حينما شن مسلحون مجهولون في مدينة رفح المصرية هجوما على ثكنة لقوات حرس الحدود المصرية.