محمد أبو عيطة ـ مصطفى حبوش
غزة، سيناء (مصر) ـ الأناضول
وصل رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي إلى قطاع غزة مساء اليوم الأربعاء، في أول زيارة للقطاع منذ بدأت إسرائيل في حصاره قبل أكثر من 6 سنوات.
ويترأس القرضاوي وفدا يضم 54 داعية إسلاميًا، إضافة إلى الرئيس السوداني الأسبق عبد الرحمن سوار الذهب.
وقد استقبل القرضاوي والوفد المرافق له، الذي وصل إلى غزة، عبر معبر رفح البري بين مصر والقطاع، رئيس حكومة غزة المقالة إسماعيل هنية ووزراء حكومته والنائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) أحمد بحر وعدد من النواب الفلسطينيين، إضافة إلى قادة لحركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.
وينتمي الوفد المرافق للقرضاوي إلى 14 دولة، بينها مصر وقطر والسعودية وسوريا وأستراليا وبريطانيا، بحسب بيان لمكتب القرضاوي أمس الثلاثاء.
وقدَّم عدد من الأطفال الفلسطينيين باقة من الورد للشيخ القرضاوي فور وصوله إلى أرض غزة.
ومن المقرر أن يلتقي الداعية الإسلامي الشهير والعلماء المرافقون له برئيس حكومة غزة صباح غد الخميس في مكتب رئاسة الوزراء بمدينة غزة، وفقًا لمراسل "الأناضول".
ويلي لقاء القرضاوي والعلماء المسلمين بهنية زيارته لمنزل مؤسس حركة "حماس" الشيخ أحمد ياسين جنوبي مدينة غزة الذي اغتالته إسرائيل عام 2004.
كما سيحضر القرضاوي غدًا مؤتمراً علمياً إسلامياً في مدينة غزة، وبعد المؤتمر سيتم استقباله بمهرجان جماهيري حاشد تنظمه "حماس" في ساحة الكتيبة غربي المدينة.
وسيلقي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين خطبة الجمعة في المسجد العمري الكبير شرق مدينة غزة، قبل أن ينهي زيارته في اليوم ذاته.
وبعيد هبوط طائرة الوفد في مدينة العريش (شمال مصر) مساء اليوم، صرح القرضاوي لـ"الأناضول" قائلاً: "هذه هي زيارتي الثالثة لغزة.. أرض الرباط (الجهاد)"، معتبراً هذه الزيارة "واجب".
وأعرب عن سعادته بوجوده في شبه جزيرة سيناء، التي وصفها بـ"المكان الغالي والعزيز" بالنسبه له، مضيفًا أنه سيعقد مؤتمرًا يلتقي فيه أهالي سيناء خلال عودته من غزة.
ومقابل الترحيب بالقرضاوي من قبل حركتي "حماس" و"الجهاد"، أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، وقوى يسارية فلسطينية أخرى، رفضها المشاركة في استقباله.
وأرجعت هذه القوى ذلك الرفض، في تصريحات لـ"الأناضول"، إلى ما قالت إنها "فتاوى مشبوهة أصدرها (القرضاوي) دعت لتدخل الولايات المتحدة ودول الغرب في الأزمتين الليبية والسورية".