الإسماعيلية (مصر) - الأناضول
شهدت مراكز الاقتراع في اليوم الثاني من الانتخابات الرئاسية المصرية تزايد حالات قام فيها بعض الناخبين بتصوير بطاقات الاقتراع الخاصة بهم ثم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يخالف القانون.
وألقت أجهزة الأمن القبض على ثلاثة من الناخبين بمدن الإسماعيلية وبورسعيد شمال شرق مصر لقيامهم بتصوير بطاقات الاقتراع الخاصة بهم عقب التأشير عليها بعبارات تبطل التصويت.
وفي الوقت ذاته، ألقي القبض على مسؤول بأحد البنوك المصرية قام بكتابة شعارات ضد المرشحين على بطاقة إبداء الرأي وتم تحرير محضر ضد الناخب.
وانتشر على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" صور فوتوغرافية لبطاقات إبداء الرأي التقطها ناخبون للبطاقة الخاصة بهم بعدما دونوا عبارات ضد المجلس العسكري وضد المرشحين أحمد شفيق ومحمد مرسي، اللذين يخوضان جولة الإعادة، بهدف التعبير عن موقفهم الرافض لدعم أي من المرشحين.
وقالت ناشطة سياسية، تدعى هـ. م إنها أبطلت صوتها ووضعت علامة "إكس" على المرشحين، وأضافت أنها حاولت تصوير البطاقة بعدما كتبت ذلك إلا أن عضو الهيئة القضائية حذرها، وأكد لها أن ذلك مخالف للقانون ويعرضها للمساءلة.
وقامت إحدى الناخبات في بورسعيد (شمال) بمحاولة وضع ورقة بيضاء بالصندوق بعد أن أخفت ورقة التصويت في حقيبتها لاستخدامها كورقة "دوارة" بين الناخبين. وبعد بكائها داخل اللجنة وتوسلها للقاضي أخلى سبيلها.
وكانت "الورقة الدوارة" تستخدم إبان النظام السابق في عمليات التزوير في الانتخابات، حيث يقوم أحد الناخبين بإسقاط ورقة فارغة داخل صندوق الاقتراع وأخذ بطاقة الاقتراع الأصلية وتسليمها لأنصار المرشحين خارج المقر الانتخابي لتصويرها ووضعها بعد التصويت فيها لصالح مرشح النظام السابق بجانب الورقة الأصلية التي يحصل عليها الناخب من اللجنة.
وقال المستشار فاروق سلطان، رئيس اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة، في تصريحات صحفية إنه تم القبض اليوم الأحد على موظفين بلجتين إحداهما بمحافظة الفيوم، جنوب القاهرة، والثاني في محافظة قنا، جنوب البلاد، لتسويدهما بطاقات لصالح المرشح محمد مرسي.
وأكد سلطان أنه تم إحالتهما للنيابة العامة وقررت حبسهما 4 أيام على ذمة التحقيق.
وكانت منظمات المجتمع المدنى قد رصدت التجاوزات في اليوم الأول لعملية الاقتراع، مؤكدة أنها تجاوزات فردية من قبل أنصار المتنافسين مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي والفريق أحمد شفيق المحسوب على نظام حسني مبارك السابق.
وتركزت الانتهاكات والتجاوزات التي أكد المراقبون أنها لا تؤثر على نزاهة العملية الانتخابية بشكل عام في زيادة معدلات العنف الانتخابي بوقوع اشتباكات ومشادات بين أنصار المرشحين، وطرد القضاة لبعض المراقبين، فضلاً عن انتهاك أنصار كلا المرشحين للصمت الانتخابي واللجوء للدعاية أمام 40% من اللجان الانتخابية.