القاهرة - الأناضول
ألقى الإنتربول الدولي في مدريد القبض على رجل أعمال تركي، شريك رجل الأعمال المصري الهارب والمطلوب في مصر، حسين سالم، تمهيدًا لتسليمه إلى القاهرة، بحسب ما ذكره مسؤول مصري بارز اليوم الأحد.
وقال عاصم الجوهري، مساعد وزير العدل لشؤون الكسب غير المشروع، إن رجل الأعمال التركي علي إفسن متهم في عدة وقائع وجرائم فساد مالي مرتبطة بحسين سالم.
وأضاف الجوهري، وهو أيضًا رئيس اللجنة القضائية المكلفة باسترداد الأموال المهربة في الخارج، في بيان صحفي اليوم الأحد أن واقعة القبض تمت بناء على طلب إدارة الكسب غير المشروع التابعة لوزارة العدل المصرية، مشيرًا إلى أنه عرض على المحكمة المركزية للتحقيقات في مدريد، والتي أمرت باحتجازه لحين تسليمه إلى مصر.
وأضاف البيان أن التحقيقات أظهرت وجود مبالغ مالية ضخمة حولها حسين إلى المتهم التركي عن طريق عدة بنوك، وأن إفسن كان يقوم بإخفاء أموال ناتجة عن جرائم غسل الأموال، مؤكدًا أن إدارة الكسب تقوم حاليًا بإعداد ملف تسليم إفسن للتحقيق معه في الوقائع المنسوبة إليه مع حسين سالم باعتباره "شريكًا".
وأضاف الجوهري أنه من المتوقع أن إجراءات تسليم إفسن لن تستغرق وقتًا طويلاً، حيث إنه تركي الجنسية، وإن هناك اتفاقًا مع تركيا على تسليم المتهمين، ولا يوجد مانع لدى دولته في تسليمه، على حد قول المسؤول المصري.
واعتقل حسين سالم فى مدريد يوم 14 يونيو/ حزيران عام 2011 قبل شهر ونصف الشهر من بدء محاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك بعدة تهم من بينها الفساد والتربح، وكان يتعين محاكمة حسين سالم فى هذه القضية ولكن هروبه إلى إسبانيا حال دون ذلك.
وكانت إسبانيا قد وضعت ثلاثة شروط لإعادة سالم إلى مصر، أولها إعادة محاكمة حسين سالم فى أي قضية تمت إدانته فيها في مصر، وثانيًا محاكمة سالم أمام محكمة تتكون من أعضاء غير الذين حكموا عليه غيابيًا من قبل، ولا يكون الحكم، مهما تكن الجريمة، السجن مدى الحياة.
أما الشرط الثالث، فهو أنه في حالة إدانة سالم في الجرائم الأخرى الجاري التحقيق فيها الآن، سيكون من حقه أن يطلب نقله إلى إسبانيا، التي يحمل جنسيتها، لقضاء العقوبة هناك.