علا عطا الله
غزة-الأناضول
يُحيي الفلسطينيون في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة ودول الشتات اليوم الأربعاء الذكرى الـ65 للنكبة تحت شعار "العودة.. حق وإرادة شعب".
والنكبة التي يحي الفلسطينيون ذكراها في 15 مايو/ آيار من كل عام، هي ذكرى إعلان قيام دولة إسرائيل في 15 مايو/ آيار عام 1948 تفعيلا لقرار الأمم المتحدة تقسيم فلسطين بين جماعات يهودية والفلسطينيين، الذي تم تهجير نحو 800 ألف منهم آنذاك.
ومنذ ساعات الصباح الأولى خرج آلاف اللاجئين حاملين مفاتيح بيوتهم التي هجروا منها فيما ارتفعت حناجرهم بهتافات تتمسك بحق العودة إلى الأرض والديار التي هجروا منها.
ودوت صفارات الإنذار في أرجاء فلسطين لثوان معدودة عبر الإذاعات والقنوات المحلية وعبر المساجد إيذانا ببدء الفعاليات المركزية لذكرى النكبة, فيما ارتفعت الأهازيج التي تتغنى بحق عودة اللاجئين.
وأعلنت اللجنة الوطنية لإحياء ذكرى النكبة، التابعة لوزارة الثقافة الفلسطينية، عن إقامة المسيرة المركزية اليوم في رام الله، بالضفة الغربية، إلى جانب العديد من الفعاليات في مناطق مختلفة في "فلسطين التاريخية (فلسطين على حدودها الكاملة قبل قيام دولة إسرائيل على جزء منها) والشتات (الدول التي لجأ إليها الفلسطينيين المهجرين)"، بحسب بيان للجنة وصل مراسلة الأناضول نسخة منه.
وتنطلق المسيرة من أمام ضريح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باتجاه ميدانه وسط رام الله حيث يقام مهرجان خطابي، وترفع الأعلام الفلسطينية والرايات السوداء، كما تنطلق مسيرات في كل محافظات الضفة بمشاركة كافة القوى والفصائل الفلسطينية، ويعطل العمل في المؤسسات الحكومية بعد ظهر اليوم للمشاركة في الفعاليات.
وفي هذا اليوم يتفنن الأطفال الفلسطينيين في رسم خريطة فلسطين كاملة, وقراهم الأصليّة، وهو نفس ما يقوم به الشباب على الجدران في قطاع غزة، مؤكدين حق العودة، حيث رسم أحدهم صورة كبيرة لمفتاح (رمز حق العودة عن الفلسطينيين) يعانقه 3 أطفال، وكتب بجواره "الإسرائيليون راهنوا على عامل الزمان وقالوا: الكبار يموتون والصغار ينسون.. اكتب اسم بلدك الأصلية تأكيدا أننا لم ولا ننس حقنا في أرضنا".
من جانبه، شدد الجيش الإسرائيلي من إجراءاته الأمنية في الضفة الغربية منذ ساعات الصباح الأولى حيث نشر دوريات عسكرية على مفترقات الطرق؛ تحسبًا لوقوع مواجهات مع الفلسطينيين.
وحسب مركز الإحصاء الفلسطيني، وصل عدد اللاجئين الفلسطينيين إلى نحو 5.3 مليون لاجئ فلسطيني حتى منتصف العام 2013، يشكلون ما نسبته 45.7% من مجمل السكان الفلسطينيين في العالم.
ويقول الجهاز إن أكثر من خمسة ملايين لاجئ موجودون في الدول العربية (أكثر من مليونين في الأردن و520 ألفا في سوريا ونحو 450 ألفا في لبنان وأكثر من 850 ألفا في الضفة الغربية و1.2 في قطاع غزة )، إلى جانب آلاف الأشخاص في العالم خاصة في أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة وغيرها قدرتهم بيانات المسح الفلسطيني بـ"(655 ألف شخص).
واللاجئون الفلسطينيون هم الأشخاص الذين كانوا يقيمون داخل فلسطين خلال الفترة من أول يونيو/ حزيران 1946 حتى 15 مايو/ أيار 1948 والذين فقدوا بيوتهم ومورد رزقهم نتيجة حرب 1948، وفق تعريف الأمم المتحدة.
ويعاني اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات الشتات ظروفاً اجتماعية واقتصادية صعبة وقاسيـة، ويعيشون في مساكن ضيقة ومتـلاصقة، فيما يتلقون المساعدات الإنسانية من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا".
وقررت الأمم المتحدة في 1949 إنشاء وكالة خاصة للاجئين الفلسطينين تحت مسمى ""الأونروا" ولها مقران رئيسيان في فيينا وعمَّان. وتعمل على تقديم الدعم والحماية وكسب التأييد للاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها في الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة إلى أن يتم إيجاد حل لمعاناتهم. ويتم تمويل أونروا بالكامل تقريبًا من خلال التبرعات الطوعية التي تقدمها الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة.