خديجة العمري
بيروت- الأناضول
لاقت خطوة إعلان فلسطين دولة مراقبة غير عضو في الأمم المتحدة، مساء الخميس، ترحيبًا شعبيًّا وسياسيًّا من أغلبية الفصائل الفلسطينية في لبنان، فيما سجّلت حركة الجهاد الإسلامي تحفظًا.
وقال ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة إن الاعتراف بفلسطين دولة مراقبة في الأمم المتحدة "إنجاز تاريخي يضاف لرصيد الشعب الفلسطيني، خاصة بعد انتصار المقاومة في غزة خلال العدوان الأخير".
وأوضح بركة، في حديث لمراسلة وكالة "الأناضول"، أن الخطوة التالية "هي استكمال المصالحة الوطنية الفلسطينية والتي ستكون برعاية مصرية، ووضع استراتيجية موحدة لمواجهة الكيان الإسرائيلي، إضافة إلى تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية عبر ضم حركة حماس والجهاد الإسلامي لها من جديد".
ووصف أمين سر حركة فتح في لبنان فتحي أبو العردات قرار عضوية فلسطين دولة مراقبة في الأمم المتحدة بـ"الحدث الاستثنائي العظيم"؛ كونه يجسّد إرادة الشعب الفلسطيني بحقه في تقرير مصيره، ويكرّس وجود الدولة الفلسطينية واعتبار أراضيها تقع تحت الاحتلال وليس متنازعًا عليها، والأهم من ذلك تأكيد حق العودة".
بدوره، رأى المسؤول الإعلامي لـ"الجبهة الشعبية - القيادة العامة"، حمزة البشتاوي، أن إعلان فلسطين دولة بصفة مراقب غير عضو "خطوة إيجابية رمزية باتجاه إثبات الحضور الفلسطيني على المستوى الدولي".
في المقابل، سجّل ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي تحفظًا، تساءل فيه عن جدوى هذا القرار في ظل وجود اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة إسرائيل، وتساءل عن الدور الذي ستلعبه منظمة التحرير الفلسطينية في تمثيل الشعب الفلسطيني في ظل وجود هذا الإعلان الجديد؛ حيث كانت المنظمة هي ممثل الفلسطينيين في المحافل الدولة بسبب غياب كيان للدولة معترف به.
وأقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء أمس، بموافقة 138 دولة مقابل رفض 9 وامتناع 41 دولة بعضوية فلسطين، كدولة "مراقب" غير عضو، لتصبح العضو رقم 194 في هيئة الأمم المتحدة. ويأتي هذا التصويت، بعد أن تقدمت السلطة الفلسطينية، بقيادة محمود عباس، بمشروع قرار إلى أعضاء الجمعية العمومية، يطالب بمنح فلسطين وضع دولة "مراقب" غير عضو في الأمم المتحدة.
ويعنى الحصول على هذه العضوية أن الأراضي الفلسطينية لم تعد أراضي متنازعًا عليها في نظر القانون الدولي بل دولة تحت الاحتلال، وسيكون لفلسطين الحق في دخول المعاهدات الدولية الجماعية، وأن تكون طرفًا في ميثاق روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية ورفع دعاوى ضد إسرائيل وجرائم الحرب التي ترتكبها، وستتمكن من رفع دعاوى على إسرائيل في محكمة العدل الدولية في لاهاي.
كما سيمنح الوضع الجديد لفلسطين الحق بعضوية 15 منظمة دولية مثل منظمة الصحة العالمية والفاو وغيرها، وتعتبر هذه الخطوة مقدمة للحصول على العضوية الكاملة الأمم المتحدة مستقبلاً، وهو ما فعلته سابقا الصين ودول أخرى.