رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
وصف راشد الغنوشي، زعيم حزب حركة النهضة ذات المرجعية الإسلامية في تونس، اشتباكات جبل الشعانبي، غربي بلاده، بين قوات الأمن وجماعات مسلحة تصف نفسها بالجهادية بأنها "إرهابية ومخالفة للقانون والدين".
وأضاف الغنوشي، اليوم الجمعة، في تصريحات لإذاعة محلية، أن "الجهاد" الذي تحتاج إليه تونس هو "جهاد التنمية والديمقراطية والمصلحة الوطنية".
وسبق أن نددت حركة "النهضة"، قائدة الائتلاف الحكومي، في بيان لها، بـ"الاعتداءات" المسلحة على قوات الأمن والجيش في جبل الشعانبي في محافظة القصرين على الحدود الجزائرية التونسية من جانب جماعات مسلحة، واعتبرت ذلك "عملا إجراميا يستهدف أمن البلاد واستقرارها".
وقصفت قوات من الجيش التونسي، الأربعاء الماضي، بالطائرات أماكن في جبل الشعانبي يشتبه في احتوائها على ألغام زرعتها "جماعة إرهابية" تتبع "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
وتحاصر قوات الجيش جبل الشعانبي وتقوم بعمليات تمشيط للقبض على أفراد تلك الجماعة.
ولاتزال الاشتباكات متواصلة مع "العناصر الإرهابية" في محيط الجبل الذي أصبح منذ بداية العمليات منطقة عسكرية تابعة للجيش، لا يسمح بالاقتراب منها، بحسب مصادر أمنية.
وأضافت المصادر أنه خلال العمليات أصيب 13 من ضباط وجنود طلائع الحرس التونسي (شرطة) والجيش في كمائن بواسطة الألغام، استعملتها الجماعة المسلحة المتمركزة في سفح الجبل.
ولم يرد ذكر عن خسائر في صفوف أفراد الجماعة المسلحة.
وقالت مختار بن نصر، المتحدث باسم وزارة الدفاع، في تصريحات صحفية، أمس الخميس، إنه حسب التقارير الأوليّة فإن الألغام التي انفجرت في الشعانبي "بدائية الصنع ووضعت بطريقة احترافية من طرف عناصر إرهابية".
ويعتبر جبل الشعانبي الممتد على الحدود الغربية لتونس مع الجزائر أعلى المرتفعات التونسية، ويضم تضاريس وعرة من غابات كثيفة ومغارات وكهوف يعتقد أن المسلحين يستعملونها للتدريب والاختباء.
وكانت مصادر أمنية قد أوضحت أن قوات الأمن "استطاعت منذ ديسمبر/ كانون الأوّل 2012 وحتى منتصف الأسبوع الجاري إلقاء القبض على 37 فردا تابعين لخلية إرهابية متمركزة حاليا في جبل الشعانبي بعد أن قامت برصد تحرّكاتهم ومراقبتهم طيلة الفترة الماضية".