هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
حثّت حكومات غربية المعارضة المصرية على قبول الحوار الوطني الذي تدعو إليه مؤسسة الرئاسة، كما تدعو الرئيس محمد مرسي لإجراء الحوار في إطار ديمقراطي، وترك المصريين يعبرون عن مطالبهم بحرية دون مواجهتهم بالعنف.
وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله، في تصريحات صحفية أمس، قال: "الحكومة الألمانية تعتبر الحوار مع نظيرتها المصرية الطريقة المثلى من أجل إخراج مصر من دوامة العنف التي تمر بها مصر".
وأضاف أنه "رغم جميع الشكوك والانتقادات يجب منح الديمقراطية فرصة حقيقية في مصر، فخطوط الثورات ليست مستقيمة بل تمر بانتكاسات تتطلب التغلب عليها خاصة أن الحكومة الألمانية تستطيع التأثير الإيجابي على مسيرة الثورة المصرية من خلال إجراء المباحثات مع الحكومة المصرية والمعارضة".
رئيسة حزب الخضر الألماني كلاوديا روت طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن يكون هذا الموضوع محور محادثاتها مع الرئيس المصري الذي يزور ألمانيا اليوم، مضيفة "مرسي عليه تحمل مسؤولية جميع المصريين بصفته رئيسا منتخبا انتخابا حرا وإشراك المعارضة والمساواة في الحقوق ونبذ العنف وتحسين الوضع الاجتماعي"، بحسب صحيفة رانشيه بوست الألمانية في عددها اليوم الأربعاء.
وفي نفس الاتجاه جاء موقف الإدارة الأمريكية، حيث قال المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض جاني كارني، في بيان له أمس، إن "الولايات المتحدة ترحّب بدعوة الحوار الوطني في مصر وتناشد جميع المصريين استخدام العملية الديمقراطية والتعبير عن أنفسهم بطريقة سلمية".
وأوضح كارني أن "الإدارة الأمريكية تناشد القيادات المصرية أن تؤكد بوضوح أن: العنف غير مقبول".
أما فيكتوريا نولاند، المتحدثة باسم وزيرة الخارجية الأمريكية، دعت في تصريحات صحفية الثلاثاء "كافة القوى السياسية في مصر لكي يسمحوا لأنفسهم العمل معا من خلال الحوار لمعالجة الوضع الراهن".
وتعليقا على رفض غالبية قوى المعارضة المصرية للحوار الوطني، شددت على أنه "لا يوجد عذر للعنف، لا من جانب المتظاهرين ولا من جانب الحكومة، ومتى طرح الحوار الوطني يجب على الأقل أن تتم محاولة الانخراط فيه".
وأشارت إلى أن "موقف الإدارة الأمريكية مثل بقية المصريين حيث تأمل أن تقدم الحكومة المصرية أولئك المسؤولين عن إراقة دماء الشهداء والمصابين للعدالة، سواء كانوا من بين صفوف المتظاهرين أو قوات الأمن"، مضيفة "نراقب كيف تسيير هذه الخطوات قدماً".
شيرين فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، علقت على تصريحات المسؤولين الغربيين بقولها إن "الحكومات الغربية تسعى لاستكمال ما بدأته منذ تولي جماعة الإخوان المسلمين الحكم في مصر".
وتابعت موضحة، في تصريح خاص لمراسلة الأناضول: "فهي تسعى إلى تقبل الأمر الواقع، وإمساك العصا من المنتصف، من خلال تأكيدها على احترام إرادة المصريين في اختيار الرئيس المصري".
ونوّهت إلى أنه "ربما تخشى الحكومات الغربية وتحديداً الولايات المتحدة الأمريكية أن تتهم بمناصرة التيار الليبرالي على إرادة المصريين الانتخابية، فضلاً عن أن مصالحها تتحكم بردة أفعالها، فلو وجدت الإدارة الأمريكية مصلحتها مع السلفيين لأيدتهم على حساب النظام الحاكم، ولكن وفق توازنات كما تفعل مع القوى الليبرالية حالياً".