وبحسب أفراد عائلة الاسير المتوفى الذين تحدثوا لمراسل الأناضول ف"سيتم دفن جرادات بعد صلاة ظهر اليوم بمسقط رأسه في بلدة سعير قضاء مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية".
جاء ذلك في وقت قالت فيه الهيئة العليا للأسرى الفلسطينيين، إن الأسير جرادات " توفي تحت التعذيب في أقبية التحقيق الإسرائيلية، وإن قلبه كان سليماً"، نافية بذلك الرواية الإسرائيلية بأن السبب في وفاته هو إصابته بنوبة قلبية.
وأوضحت الهيئة في بيان وصل مراسل الأناضول نسخة منه صباح الإثنين" لقد تأكد ما قلناه ، من أن الشهيد جرادات مات مقتولا بفعل الضرب العنيف الذي تلقاه خلال عملية اعتقاله وتواجده بمركز تحقيق الجلمة التابع لجهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك)".
ولفت البيان إلى أن" رفاق جرادات من أسرى سجن "مجدو" أشاروا في حديثهم إلى أنهم شاهدوا كم التعذيب الذي تعرض له على مدار أسبوع كامل".
وفي الشأن ذاته قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس لمراسل الأناضول " باتت لدينا الحقيقة واضحة بأن الشهيد عرفات جرادات مات مقتولا ، بعد معاينة وتشريح طاقم الأطباء الفلسطينيين الجثمان ، وتوثيقهم حجم التعذيب الذي تعرض له الأسير من كدمات في مختلف أنحاء جسده".
وحذر فارس من السكوت على جرائم الاحتلال الاسرائيلي ضد الأسرى ، قائلاُ: "لم يعد ممكنا الصمت على جرائم الاحتلال ضد الأسرى خاصة وأن لدينا أربعة منهم يقتربون من حالة الخطر الشديد كالأسير سامر العيساوي الذي يقترب إضرابه من حاجز 220 يوما " .
في هذه الأثناء قالت الإذاعة الإسرائيلية صباح اليوم " إن الجيش الإسرائيلي عزز تواجده في كافة مناطق الاحتكاك مع الفلسطينيين خاصة في مدينة الخليل التي ستشهد تظاهرات حاشدة خلال تشيع جثمان جرادات " .
ويخوض أربعة أسرى إضرابًا مفتوحًا عن الطعام؛ احتجاجًا على إعادة اعتقال اثنين منهم بعد الإفراج عنهم في صفقة تبادل الأسرى (18 أكتوبر/تشرين الأول 2011 ) وتحويل الآخرين للاعتقال الإداري، وهم سامر العيساوي، وأيمن الشراونة، وجعفر عز الدين، وطارق قعدان.
وكشفت إحصائية حديثة لوزارة شؤون الأسرى الفلسطينية أن عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية يبلغ 4660 أسيرًا وأسيرة، في 17 سجنًا ومعسكرًا داخل أراضي عام 1948، من بينهم 3822 أسيرًا من الضفة الغربية، و449 أسيرًا من قطاع غزة، و152 أسيرًا من القدس، و206 أسرى من مناطق 1948، و31 أسيرًا من العرب الذين اعتقلوا خلال تنفيذهم عمليات ضد إسرائيل عبر الحدود، أو ما يصطلح على تسميتهم باسم أسرى "الدوريات"