القاهرة/ الأناضول/ مصطفى يوسف ـ دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربى، اليوم الأحد، حزب الله اللبناني إلى "مراجعة" مواقفه وعدم التدخل في القتال الدائر بسوريا.
وفي بيان له اليوم حصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه، أدان العربي "بشدة" حادثة إطلاق الصواريخ على الضاحية الجنوبية ببيروت صباح اليوم التى استهدفت منطقة آهلة بالسكان المدنيين.
وجاءت دعوة العربي على خلفية حادث إطلاق صاروخين والذي تعرضت له مناطق ببلاده اليوم الأحد على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وهي معقل أساسي لحزب الله حليف النظام السوري في مواجهته ضد قوات المعارضة المسلحة، ما أسفر عن إصابة 4 أشخاص.
وبحسب البيان، أعرب العربي عن قلقه "البالغ من تسارع وتيرة الأحداث الأمنية والتفجيرات التى يشهدها لبنان".
ولفت الأمين العام للجامعة العربية إلى أن هذه "الحادثة الإجرامية هى عمل تخريبي مرفوض يهدف إلى إشعال نار الفتنة والاستدراج إلى ردود الفعل وتوتير الوضع الأمنى فى لبنان على إيقاع الأحداث الدموية المؤسفة الجارية فى سوريا".
وانتقد الأمين العام - وفقا للبيان ذاته - المواقف الصادرة عن حزب الله التى أعلن فيها صراحةً "الانخراط فى القتال الدائر فى سوريا".
ودعا العربي قيادة حزب الله إلى "مراجعة مواقفها وعدم التدخل فى القتال فى سوريا"، مشيرا إلى أن "السبيل الوحيد لتحصين لبنان وحماية مقاومته الوطنية يكون بتحصين وحدة لبنان الداخلية وبتحقيق التوافق الوطنى بين جميع الأطراف الوطنية لحماية لبنان وسلمه الأهلى من التداعيات الإقليمية الخطيرة للأزمة السورية".
وحذر الأمين العام من العواقب الخطيرة لتلك المواقف والأحداث على أمن لبنان واستقراره.
وطالب العربي في بيانه "جميع القيادات اللبنانية بالتحلي بالحكمة وضبط النفس وتجنيب لبنان الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية، وذلك حرصاً على مصلحة لبنان العليا ووحدته الوطنية وسلمه الأهلى، وهو ما ترجم عملياً بسياسة النأى بالنفس التى انتهجتها الحكومة اللبنانية فى تعاملها مع مجريات الأزمة السورية خلال الفترة الماضية".
كانت مصادر أمنية لبنانية قالت، اليوم الأحد، إن صاروخين سقطا على منطقة الهرمل، شمال شرق لبنان، مصدرهما الأراضي السورية.
وفيما أوضحت المصادر أن الصاروخين سقطا في مناطق سكنية، أشارت إلى أنهما لم يخلفا قتلى أو جرحى، واقتصرت الخسائر على جوانب مادية فقط.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق هذين الصاروخين حتى ظهر اليوم الأحد.
وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من سقوط صاروخين من طراز غراد صباح الأحد على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وهي معقل أساسي لحزب الله حليف النظام السوري في مواجهته ضد قوات المعارضة المسلحة، ما أسفر عن إصابة 4 أشخاص.
وتأتي هذه التطورات عقب ساعات من خطاب للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، أمس، أمام حشد من أنصاره في بلدة مشغرة في البقاع (شرقي لبنان) في ذكرى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في 25 مايو/ أيار 2000، ودعا خلاله الأطراف الداعمة للمعارضة السورية إلى تحييد لبنان عن القتال الدائر في سوريا، قائلا: "نحن نقاتل في سوريا، وأنتم كذلك، فلنتقاتل هناك، ولكن فلنحيد لبنان عن هذا القتال".
وهو الخطاب الذي استنكره الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية؛ حيث اعتبره "محاولة لتحريض أبناء لبنان ضد السوريين الثائرين على نظام الأسد"، مضيفا في بيان أن نصر الله "يجبر بعض أبناء لبنان على قتل السوريين، ما سيدفع بدون شك الشرفاء منهم إلى اتخاذ موقف يليق بأبناء المقاومة الحقيقية".