إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
قال أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي إن الاجتماع الثلاثي الذي جمعه بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمبعوث الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي "لم يستقر على شيء".
وأضاف العربي، في مؤتمر صحفي مشترك مع لافروف والإبراهيمي مساء الأحد بالقاهرة، أن "الاجتماع كان يهدف لتقييم الوضع في سوريا ودراسة كيفية التقدم للأمام وكذلك استعراض الأفكار المطروحة"، مضيفًا "لكننا لم نستقر على شيء حتى الآن".
وقال العربي، في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، إن الجامعة العربية "ستعقد اجتماعًا وزاريًا يوم ١٢ نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري لمناقشة آلية تفعيل إعلان جنيف".
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الروسي عن قناعته بأن "الحل العسكري لن يحل الأزمة السورية"، وقال إن علينا الآن تحديد الأولويات فإذا كانت الأولوية حماية الأبرياء يتعين العمل مع كافة الأطراف المعنية بالأزمة السورية "لإقناع وإجبار كافة الأطراف السورية لوقف إطلاق النار والجلوس إلى مائدة المفاوضات وفق إعلان جنيف الذي صدر في يونيو/ حزيران الماضي".
وأضاف لافروف أن روسيا البلد الوحيد الذي سيواصل العمل مع النظام والمعارضة في محاولة لإقناع الطرفين بالجلوس إلى مائدة المفاوضات والتفكير في إطلاق المرحلة الانتقالية، بحسب قوله.
ورأى لافروف أن تفعيل إعلان جنيف "يغني عن قرار من مجلس الأمن"، مشترطًا أن تعمل الأطراف الدولية والإقليمية "على وقف القتال والمساهمة في بدء الحوار بين الطرفين".
بدوره وصف الأخضر الإبراهيمي الوضع في سوريا بأنه "سيئ للغاية ويزداد سوءًا يومًا بعد آخر"، وقال إن "الدم الذي يسيل في أغلب الأحيان يكون لأبرياء، وفي أغلب الأحيان لن يؤدي إلى انتصار أحد الطرفين".
ورأى أنه "لا حل عسكري للأزمة السورية وإنما الحل يجب أن يكون سياسيًا، أو دخول سوريا في صراع يجعل مستقبلها أسوأ للغاية"، محذرًا من امتداد تأثر الأزمة السورية - في هذه الحالة - إلى دول الجوار، وكذلك الدول البعيدة عن سوريا، بحسب قوله.
وأضاف المبعوث الأممي والعربي "تزداد قناعتي يومًا بعد آخر أن الحل يكمن في اتفاقية جنيف وعلى أعضاء مجلس الأمن أن يتفقوا فيما بينهم على ترجمة اتفاق جنيف في قرار لمجلس الأمن الدولي بحيث يتحول إلى حل سياسي للأزمة ونحن نتطلع لذلك بكل أمل".
وقالت مصادر لمراسلة الأناضول إن الإبراهيمي يدرس المشاركة في اجتماع المعارضة السورية في العاصمة القطرية الدوحة، غير أن الإبراهيمي رفض التعليق على الأمر.
وكان الإبراهيمي قام بزيارة لروسيا والصين الأسبوع الماضي، وأعلن خلالها فشل الهدنة التي دعا إليها في سوريا خلال عيد الأضحى المبارك، ووصف ما يحدث في سوريا الآن بـ"الحرب الأهلية".
وعقدت مجموعة العمل الدولية من أجل سوريا اجتماعًا في جنيف يوم 30 يونيو/ حزيران الماضي، واتفقت على خطة تنص على تشكيل حكومة انتقالية بالاتفاق بين النظام السوري الحالي والمعارضة.