بغداد/ سوسن القياسي/ الأناضول - أعلنت كل من العراق والكويت، اليوم الأربعاء، عن بدء "مرحلة جديدة" من العلاقات بين البلدين.
جاء ذلك في بيان صادر عن رئاسة الوزراء العراقية عقب لقاء رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح بنظيره العراقي نوري المالكي في مقر رئاسة الوزراء بالمنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد.
ووصل رئيس الوزراء الكويتي إلى بغداد اليوم في زيارة غير معلن عنها مسبقًا للتباحث مع المسؤولين العراقيين حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأفاد البيان، الذي حصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه، بأن المباحثات بين الجانبين بدأت باجتماع ثنائي بين المالكي وجابر الصباح أعقبه اجتماع مشترك بحضور أعضاء الوفدين العراقي والكويتي.
وبحسب البيان، أكد المالكي خلال كلمة افتتح بها اللقاء المشترك على "بدء مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين الجارين الشقيقين".
ومضى قائلاً: "لن نكتفي بتجاوز الأزمات وإنما نفتح عهدا جديدا في التعاون وتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية وفي مجالات الاستثمار والطاقة والنقل والبيئة".
ودعا رجال الأعمال والقطاع الخاص الكويتي إلى الاستفادة من فرص الاستثمار الكثيرة المتوفرة في العراق.
كما دعا إلى "عقد مؤتمر مشترك لرجال الأعمال من البلدين لبحث فرص التعاون في هذا المجال".
من جانبه قال رئيس الوزراء الكويتي: "استطعنا فتح مرحلة جديدة في العلاقات العراقية – الكويتية، تجاوزنا خلالها معالجة التركة الثقيلة وطي صفحة الماضي إلى علاقات أوسع في جميع المجالات"، وفقا للبيان ذاته.
وأضاف البيان أن "الجانبين قررا خلال الاجتماع قيام الوزراء من الجانبين بمتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه".
ولفت إلى أن الجانبين "رحبا بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم شملت الجوانب الاقتصادية والتجارية والثقافية والبيئية والدبلوماسية والنقل".
في سياق متصل ثمن المسؤولون في الحكومة العراقية "الدور الإيجابي والبناء الذي أبداه شعب وحكومة دولة الكويت لمساعدة العراق للخروج من أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بعد أن أوفى العراق بكافة التزاماته بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
وكان وزير الخارجية الكويتي صباح الخالد الصباح قد أعرب في فبراير/ شباط الماضي عن أمل بلاده في خروج العراق من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة التي تخضع له بغداد منذ غزو نظام صدام حسين للكويت عام 1990.
ومنذ الغزو العراقي للكويت، يخضع العراق للفصل السابع، وهو البند الذي يسمح باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً للأمن الدولي، إضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين من الغزو.
وشهد عام 2011 أول زيارة لرئيس وزراء كويتي إلى بغداد منذ الغزو العراقي.
وعقب تلك الزيارة تحسنت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد سلسلة من الزيارات المتبادلة قام بها أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العام الماضي، بعد انقطاع دام عدة سنوات منذ الغزو عام 1990.