حازم بدر
القاهرة ـ الأناضول
قال المستشار أحمد رشدي سلام ، المتحدث الرسمي باسم وزارة العدل المصرية، إن عدد حالات زواج المصريين من سوريات رسميا بلغ حوالي 170 حالة فقط وذلك خلال 15 شهرا من أول عام 2012 وحتى نهاية مارس/أذار 2013.
وفي بيان تلقى مراسل وكالة الأناضول نسخة منه، أوضح سلام أن وزارة العدل غير معنية بحالات الزواج غير الرسمي، مشيرا إلى أن حالات الزواج الرسمية هي التي يتم توثيقها في مصلحة الشهر العقاري (مصلحة حكومية لتوثيق العقود)، التابعة للوزارة.
وقال سلام: "زواج المصريين من الأجنبيات بصفة رسمية يتم في مكتبي زواج الأجانب التابعين لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق في القاهرة والإسكندرية (شمال) فقط، وبمراجعة المكتبين المذكورين تبين أن عدد حالات الزواج التي تمت فيهما في الفترة من 1/1/2013 إلي 31/3/2013 ( 57 ) حالة زواج .. وفي خلال عام 2012 بلغت هذه الحالات في المكتبين ( 113 ) حالة زواج".
وكشف سلام عن أن إجراءات الزواج التي يلتزم بها المكتبين تتطلب موافقة السفارة أو السلطات السورية علي الزواج، بالإضافة إلي وجود إقامة للزوجة في مصر.
وطالبت منظمات حقوقية ونسائية، مؤخرا، بوقف زواج المصريين من سوريات، وقدرت هذه المنظمات عدد حالات الزواج بـ 12 ألف حالة في عام 2012، واصفة هذه الظاهرة بـ"المتاجرة بالسوريات" استغلالا لأوضاعهن المعيشية الصعبة.
وطالب المجلس القومي للمرأة بمصر (مؤسسة حكومية) وزارتي الداخلية والعدل "بوقف ظاهرة زواج المصريين من اللاجئات السوريات واستغلال ظروفهن المعيشية"، كما اتهمت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان "التيار الإسلامي بالمتاجرة بالنساء السوريات ".
وأرسل المجلس خطابين إلى اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، والمستشار أحمد مكى وزير العدل، طلب فيهما "مساندة الوزارتين لوقف ظاهرة زواج المصريين من اللاجئات السوريات، وعدم استغلال ظروفهنّ المعيشية السيئة."
وأشار المجلس، في خطابيه، إلى أنه قد اطلع على المذكرة التي تقدم بها الاتحاد العالمي للمرأة المصرية بأوروبا ومقره أمستردام إلى الرئيس المصري محمد مرسى، وكشفت فيه عن زواج الشباب المصري من سوريات مقابل 500 جنيهاً للزوجة (أقل من مائة دولار)، وبلوغ عدد هذه الزيجات 12 ألف حالة زواج خلال عام واحد، بحسب خطابي المجلس.
وفي ذات السياق، أعلنت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان (منظمة حقوقية مصرية) ، في بيان لها السبت الماضي، أنها "ستعمل على حل أزمة اللاجئين السوريين بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة لشئون اللاجئين بعيدا عن الاستغلال الديني والسياسي والمتاجرة بالنساء السوريات".
وفي المقابل، نفى محمود الشفقة، رئيس جمعية "زيد بن ثابت" بالقاهرة والمعنية بشؤون النازحين السوريين في مصر (سوري الجنسية)، أن يكون هناك استغلال من قبل المصريين للسوريات عبر الزواج بهن.
وقال الشفقة في تصريحات للأناضول السبت الماضي: "خاطبنا المجلس القومي للمرأة وطلبنا منه الحالات التي رصدها وللأسف لم نجد لديه ما يثبت هذه الادعاءات وأنا أتحدى أن يرصدوا 5 حالات للزواج بهذه الطريقة التي وصفوها"، بحسب قوله.
وأبدى دهشته من القول إن هناك 12 ألف حالة زواج تمت بين مصريين وسوريات خلال العام الماضي، وقال "إذا كان مجمل عدد النازحين السوريين في مصر 168 ألفًا ومعظمهم سيدات كبيرات في السن وأطفال وعجائز بالإضافة إلى الشباب والرجال فهذا يعني أن جميع الفتيات السوريات النازحات إلى مصر أو أكثر قد تم زواجهن من مصريين وهو أمر مستحيل وغير منطقي"، بحسب قوله.