الرباط / الأناضول/ سارة أيت خرصة - قال وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني إن المغرب "حاضر في كل إفريقيا" رغم غيابه عن منظمة الاتحاد الإفريقي منذ نحو 3 عقود.
جا ذلك في كلمة ألقاها أمام عدد من سفراء الدول الإفريقية المعتمدين بالمغرب مساء اليوم الجمعة بالعاصمة الرباط، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسينية لتأسيس الاتحاد الافريقي.
وأضاف العثماني: "رغم خروج المغرب في وقت سابق من منظمة الاتحاد الافريقي، إلا أنه حاضر بقوة في كل إفريقيا".
وأوضح أن المغرب حاضر في إفريقيا من خلال دعم بلدان هذه القارة على "مواجهة التحديات التنموية والسياسية والأمنية"، وعبر استثماراته الموجودة في أكثر من 26 دولة إفريقية.
وأضاف: "المغرب معني بأن يكون عاملا إيجابيا في بناء الدول الإفريقية خاصة تلك التي عاشت حروبا، والعمل على تعزيز العلاقات جنوبا (الدول الإفريقية الواقعة جنوب المغرب) باعتبارها خيارا استراتيجيا وأولوية مغربية"
ولفت في هذا الصدد أيضا إلى أن المغرب قام ولا زال يقوم بجهود من أجل حفظ الأمن والاستقرار في عدد الدول الإفريقية، خاصة الجهود الأخيرة التي قام بها بالتعاون مع دول مجموعة دول غرب إفريقيا للتعزيز الأمن في مالي بعد العملية العسكرية التي قادتها القوات الفرنسية في يناير/ كانون الثاني الماضي ضد معاقل المتمردين في الشمال المالي.
وكان المغرب قد أعلن انسحابه من منظمة الوحدة الإفريقية عام 1984عقب اعتراف هذه المنظمة الإفريقية بمنظمة البوليساريو (المطالبة بانفصال الأقاليم الصحراوية) كعضو فيها سنة 1982 ، ما أثار حفيظة المغرب، بعد توالي الاعترافات الإفريقية بمنظمة البوليساريو التي يعتبرها المغرب "منظمة انفصالية".
وقال وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني في تصريحات سابقة أمام البرلمان المغربي إن الأسباب التي دفعت المغرب منذ عقود للانسحاب من الاتحاد لا تزال قائمة (..) بعد خرق ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية في حينها والذي ينص على أن العضوية تكون لدولة ذات سيادة.
وتأسست منظمة الوحدة الإفريقية سنة 1963 كأول منظمة إفريقية تضم حوالي 50 دولة إفريقية بهدف توحيد الجهود بينها من أجل "القضاء على التخلف الاقتصادي، وتعزيز التضامن الإفريقي، والارتقاء بالقارة من أجل لعب دور أكبر في صنع القرار على الساحة الدولية" وفقا لميثاقها التأسيسي. وتغير اسمها في عام 2002 إلى "الاتحاد الإفريقي"، وتضم حاليا 53 دولة إفريقية بينها ما يعرف بـ: "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، في إشارة إلى "إقليم الصحراء" الذي تطالب جبهة البوليساريو باستقلاله.