شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الأناضول
جدد الرئيس العراقي جلال الطالباني دعوته للقوى السياسية في البلاد إلى الاجتماع لتسوية أزمة سحب الثقة من حكومة نوري المالكي، محذرًا من حصول احتقان اجتماعي وأمني وتعطل الاقتصاد جراء استمرار هذه الأزمة.
وجاء في بيان صادر عن مكتب الطالباني في وقت متأخر من مساء أمس السبت، أن الرئيس "يناشد القوى السياسية كافة حصر الخلافات في إطار الدستور والقانون، وتفادي كل ما من شأنه زيادة الاحتقان وعرقلة مساعي الحوار".
كما دعا الطالباني، بحسب البيان الذي اطلعت عليه وكالة الأناضول للأنباء، القوى السياسية إلى "دراسة دعوته للاجتماع الوطني"، مشيرًا إلى أن الأزمة السياسية الراهنة قد تسبب احتقانًا اجتماعيًا وأمنيًا وتعطل سير البناء الاقتصادي.
ولفت الطالباني إلى إخفاق جهود عدد من القوى السياسية تمثل بشكل أساسي المكونات السنية والكردية وبعض الأطراف الشيعية، في مساعي التحضير لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي.
وكان الرئيس العراقي قد وعد قادة عدد من الكتل السياسية برفع أسماء النواب المطالبين بسحب الثقة عن رئيس الحكومة إلى مجلس النواب بعد التأكد من سلامة التوقيعات واكتمال النصاب القانوني، بحسب البيان.
وفي هذا الصدد، قال الطالباني في البيان: "استلمت تواقيع 160 نائبًا.. وأضيفت إليهم لاحقًا قائمة بأسماء عدد من نواب الاتحاد الوطني الكردستاني، لكن قام 11 من النواب الموقعين بسحب تواقيعهم وعلق نائبان آخران توقيعيهما، وفي ضوء ذلك ونظرًا لعدم اكتمال النصاب فلم يتم إبلاغ مجلس النواب".
ويشهد العراق ومنذ نهاية العام الماضي أزمة بين عدد من القوى السياسية التي تمثل بشكل رئيسي المكونات السنية والكردية وبعض الأطراف الشيعية من جهة ورئيس الحكومة من جهة أخرى.
وتريد هذه القوى السياسية سحب الثقة من المالكي "معتبرين أنه يقود البلاد بشكل فردي ويتحول إلى ديكتاتور، من خلال إقصاء مناوئيه".
على صعيد متصل بالأزمة، أعلنت الجماعات المعارضة لرئيس الحكومة عن عقد اجتماع جديد في مدينة أربيل بشمال العراق، في وقت لاحق اليوم الأحد، لبحث آليات جديدة تمكنها من سحب الثقة من الحكومة.
شع/إم/حم