عبد القادر فودي
مقديشو - الأناضول
أعلنت لجنة الانتخابات في مدينة كسمايو، جنوب شرق الصومال، مساء أمس، أن أحمد محمد إسلان المعروف بـ"أحمد مدوبي" أصبح رئيسا لدولة جوبا لاند الإقليمية، وسط خلافات حادة بعد انسحاب عدد كبير من ممثلي القبائل عن المؤتمر.
وبعد دقائق من اختيار أحمد مدوبي رئيسا لجوبا لاند، في انتخابات جرت أمس، أعلن "بري آدم هيرالي"، وهو زعيم حرب سابق، أنه الرئيس الشرعي لجوبا لاند، وأنه تم انتخابه في مؤتمر آخر بكسمايو انعقد خلال الأيام الماضية لتشكيل إدارة مستقلة لمحافظات جوبا الثلاثة تحت اسم دولة جوبا لاند.
وقال "بري هيرالي" في مؤتمر صحفي بكسمايو مساء أمس الأربعاء، إن 500 من ممثلي القبائل والمثقفين قد اختاروه رئيسا لجوبا لاند، بينما قال أحمد مدوبي في تصريحات إذاعية، مساء أمس إن 600 من ممثلي القبائل والمثقفين انتخبوه لتولي منصب رئيس جوبا لاند.
وكانت هناك خلافات حادة منذ انسحاب حركة "الشباب المجاهدين" المتمردة من كسمايو حول تشكيل إدارة في المدينة، ومن أجل تجاوزهذه الخلافات بدأت فعاليات مؤتمر لتشكيل إدارة جوبا لاند، إلا أن الخلافات تعمقت، بعد خروج عدد من ممثلي القبائل عن المؤتمر؛ احتجاجا على أسلوب توزيع السلطة على القبائل.
وجرى انعقاد المؤتمر الذي تم فيه اختيار أحمد مدوبي رئيسا لجوبا لاند في كسمايو تحت رعاية منظمة "إيغاد" الإقليمية (الهيئة الحكومية للتنمية التي ترعى التعاون والتكامل الإقليمي بمنطقة شرق إفريقيا)، ووسط رفض له من الحكومة الصومالية، بحسب مصادر إعلامية محلية.
بينما تم انتخاب "بري هيرالي" في مؤتمر آخر انعقد في نفس المدينة، وسط رضا من الحكومة، بحسب ذات المصادر.
وعلى الرغم من انتشار قوات كينية وصومالية في كسمايو إلا أنها لم تتدخل في مجريات الأحداث هناك.
ودولة جوبا لاند الجاري تشكيل إدارتها تتكون من محافظات (جوبا، جوبا السفلى (عاصمتها كسمايو)، جوبا الوسطى)، وذلك لتكون إقليما منفصلا عن الإدارة المركزية للصومال على غرار إقليم بونت لاند، بشمال الصومال، ذي الحكم الذاتي، ولكن في إطار دولة الصومال.
وتتمتع منطقة جوبا لاند بأهمية إستراتيجية لكونها تشمل ميناء كسمايو.
وكان أحمد محمد إسلان (مدوبي)، رئيس قوات رأس كامبوني، التي قاتلت إلى جانب القوات الكينية والصومالية أثناء تحرير مدينة كسمايو من قبضة حركة "الشباب المجاهدين" العام الماضي.
أما "بري هيرالي" فهو أحد زعماء الحرب الأهلية، وينتمي إلي القبائل القاطنة في محافظات جوبا، وخاض معارك ضد حركة "الشباب المجاهدين" بمساعدة قوات إثيوبية، كما تولى منصب وزير الدفاع في حكومة الرئيس الصومالي الراحل عبدالله يوسف أحمد.