شمال عقراوي
بغداد - الأناضول
اعتبر الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر أن العراق في غياب رئيسه جلال طالباني بات يفتقد "الأب الحنون الذي يسمع لمطالبه"، داعيًا في الوقت ذاته رئيس الوزراء نوري المالكي لـ"الذهاب إلى المتظاهرين والاستماع إليهم بنفسه لا إيفاد ممثلين عنه".
وقال الصدر في بيان أصدره، اليوم الإثنين، وحصل مراسل "الأناضول" على نسخة منه، "صار لزامًا على السياسيين الإسراع في حسم قضية رئيس الجمهورية، وإلا سرت الديكتاتورية من رئاسة الوزراء إلى رئاسة الجمهورية وتتعقد الأمور وتسوء ويصعب حلها" معتبرًا أن "العراق الآن بلا رئيس جمهورية وبلا أب حنون وبلا سماع إلى المطالب".
وهذه المرة الأولى التي يطرح فيها زعيم عراقي فكرة إيجاد حل لغياب رئيس الجمهورية عن موقعه بسبب مرضه، فيما سبق أن أعرب آخرون عن مخاوف من تبعات الغياب دون إيجاد حل للموضوع.
من جانب آخر، دعا الصدر، رئيس الحكومة العراقية إلى عدم إرسال وفود وممثلين عنه للقاء المتظاهرين بالمحافظات العراقية، وقال "أنصحه (المالكي) بالتوجه إليهم، وأن يكون أيضًا المتظاهرون على مستوى من المسؤولية في استقباله".
وتابع "كما أقول للسياسيين لا تتدخلوا في مطالب المتظاهرين ولا نريد تسييسها أو لطارق أو لرافع أو غيرهما.. نحن ذوو مطالب وطنية لا سياسية ولا فئوية ولا حزبية ولا طائفية".
ويشير الصدر بالاسمين إلى كل من نائب رئيس الجمهورية المطلوب للقضاء، طارق الهاشمي، وإلى وزير المالية رافع العيساوي، حيث تربط الحكومة وقوى سياسية موالية لرئيس الحكومة بين مطالب المتظاهرين وقضية الهاشمي، بعدما ارتفعت أصوات تنادي بإغلاق ملف الهاشمي والسماح له بالعودة إلى موقعه في الدولة، كذلك بغلق ملف أفراد حماية العيساوي.
ويغيب الرئيس العراقي جلال طالباني منذ نهاية 2012 عن العراق إثر إصابته بجلطة في الدماغ ويتلقى العلاج حاليًا في ألمانيا، وشكل غيابه أزمة بسبب اضطلاعه بدور الراعي لمحادثات إنهاء التوتر بين الأكراد في شمال العراق وبين الحكومة العراقية، وقدرته على الجمع بين الفرقاء العراقيين على اختلافهم بفضل علاقاته الطيبة مع مختلف الأطراف.
وبعد أيام من غياب طالباني خرجت تظاهرات في غرب البلاد بسبب التضييق على وزير المالية وهو من أقطاب السنة في العراق واعتقلت الكثير من أفراد حمايته، مما أنذر بتفجر مشكلة جديدة على غرار الهاشمي.
واعتقلت الحكومة أفرادًا من عناصر حماية الهاشمي ثم وجهت إليه تهمة الإرهاب، وأصدرت وخلال أقل من عام خمسة أحكام بالإعدام بحقه، وهو ما جعله ينتقل للإقامة بتركيا.