الأناضول - اسطنبول
هشام شعباني
أوضحت الكاتبة في صحيفة ستار التركية، "بريل دادا أوغلو"، اليوم، في مقالة لها، أن تأسيس نظام جديد وقيادة التحول الديمقراطي في مصر، تمر بمرحلة مخاض عسيرة.
وأضافت "دادا أوغلو"، أن الدستور المصري الذي جهّز على عجل، وتضمن مواداً مثيرة للجدل في الأوساط المصرية، في أعقاب سقوط نظام "مبارك"، عرض على استفتاء شعبي وتم قبوله بنسبة مثيرة للجدل كذلك.
وتابعت "دادا أوغلو"، أن شرائح واسعة من المجتمع المصري، صوتت لصالح الدستور، دون أن يكون لديها الوقت الكافي لقراءته، أو الإقتناع بمضمونه، ما أدى إلى ظهور دستور غير مقنع لشريحة غير مقتنعة.
واستطردت "دادا أوغلو"، أن مطالب الشرائح المعارضة لمرسي وسياساته متنوعة وكثيرة الإختلاف، أي أن "مرسي" يواجه معارضة حقيقية، تتميز بمطالب مختلفة، وهذا ما يقف حجر عثرة أمام تشكيل نظامٍ جديد، مشيرة أنه في حال وحدت المعارضة مطالبها من السلطة، فمن السهل إيجاد حل للأزمة السياسية التي تواجه مصر.
ونوهت "دادا أوغلو" أن المشكلة تكمن في بناء نظام قادر على تلبية المطالب المختلفة لشرائح المجتمع المصري المختلفة، وهذا ما يقال عنه نظامٌ ديمقراطي، مضيفة أنه بات من الواضح أن الذين ينتظرون من مصر بناء نظامٍ ديمقراطي سريع، سينتظرون كثيراً، فنحن نعرف من خلال تجربتنا التركية، أن النظام الديمقراطي لا ينبثق عن مؤسسات أسست إستناداً على الدستور.
وعرضت "دادا أوغلو" وجهة نظر المعارضة المصرية المتمثلة بجملة إدعاءات تفيد أن النظام الجديد، لم يوفر للشعب المصري حرية التعبير والمعتقد، التي قامت لأجلها الثورة، فضلاً عن أن الاقتصاد بات في حالة أسوأ مما كان عليه سابقاً.
وأشارت "دادا أوغلو"، أن انخفاض احتمال عبور مصر نحو نظام تعددي، من شأنه أن يؤجج التجاذبات الاجتماعية داخل المجتمع المصري، منوهةً أن ذلك من شانه أن يؤدي إلى الوقوع في أخطاء استراتيجية مختلفة، فضلاً عن المضايقات التي ستعمل قوى دولية على دسّها ضمن بلدٍ يمتلك قيمة استراتيجية عالية على الساحة الدولية مثل مصر.
وحذرت "دادا أوغلو" من مغبة لجوء الشرائح التي لم يحقق لها النظام الجديد آمالها، إلى أنظمة أخرى، مما سيزيد من تعقيد المرحلة السياسية التي تمر بها المنطقة، في ظل التطورات الخطيرة التي تشهدها كل من سوريا والعراق وفلسطين وإيران.