تناول الكاتب التركي، "طه أوزهان" بالتحليل، الغارة الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، في مقال نشره، اليوم، في صحيفة "صباح"، فعاد إلى أحداث مشابهة في الماضي، مشيرًا إلى أن إسرائيل نفذت غارة في 6 أيلول/سبتمبر عام 2007 على موقع "الكُبر"، الذي إدعت أنه مفاعل نووي سوري في مدينة "دير الزور".
ولفت "أوزهان" إلى أن البلدان العربية التزمت الصمت، آنذاك، حيال الغارة إلى درجة أن صحيفة "الأهرام"، وصفت الموقف العربي بـ "الصمت العربي المزمن"، فيما قالت وكالة الأنباء السورية "إن الدفاعات الجوية ردت فورًا على الانتهاك الإسرائيلي، وإن الطائرات الحربية ألقت ذخائرها وفرّت"، وامتنعت إسرائيل عن التعليق، موضحًا أن أحدًا لم يتمكن من تفسير "هذا الصمت المطبق".
وانتقل إلى حادثة اغتيال "عماد مغنية"، أحد قادة حزب الله في سوريا، قي 12 شباط/فبراير 2008، فأفاد أن أصابع الاتهام وُجهت إلى إسرائيل مباشرة، إلا أن من نظروا إلى المعادلة السورية بعناية بدأوا بالحديث عن سوريا بنفس قدر حديثهم عن إسرائيل عقب كل عملية اغتيال.
وأوضح الكاتب أنه للمرة الثانية لم تأخذ القضية حجمًا بين قضايا الساعة آنذاك، مشيرًا إلى وقوع حادثة هامة أيضًا في شباط فبراير من العام نفسه مع بدء المفاوضات الإسرائيلية السورية بوساطة تركية، وتوقفها مع الاعتداء الإسرائيلي على غزة في 27 كانون الأول/ديسمبر 2008.
وقال إن نتيجة واحدة يمكن استخلاصها من الأحداث الماضية، وهي أنه ليس من الخطأ التفكير بأن "العداء الوهمي" بين إسرائيل وسوريا كان وراء الصمت السوري، وعدم التعليق الإسرائيلي، و"التصريحات البلاغية" من جانب حزب الله وإيران إزاء "غارة الكُبر" و "مقتل عماد مغنية".
وأضاف: "يمكن القول إن الغارة والاغتيال مهدا الطريق أمام المفاوضات السورية الإسرائيلية، فالشرط الأول للمفاوضات هو (الأسلحة الكيميائية)، وقد أزالته إسرائيل، أما الآخر (عماد مغنية) فتكفلت به سوريا".
وانتقل الكاتب إلى الغارة الإسرائيلية الأخيرة، "التي لم يتمكن أحد من فهم مغزاها"، فظهرت "أكداس من القصص عن حزب الله وإسرائيل والأسلحة الأكيميائية"، لكن دون وجود من يجيب عن السؤالين "لماذا نُفذت الغارة؟ وما مغزى توقيتها؟".
وختم "طه أوزهان مقالته بنتيجة مفادها أن "تدخل إسرائيل بملف الأزمة السورية هو غاية ما يتمناه نظام البعث ومن يقفون وراءه".