محمد الخاتم
الخرطوم- الأناضول
اتهم مساعد الرئيس السوداني ونائب رئيس حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم في السودان نافع علي نافع، الإثنين، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالوقوف وراء الوثيقة التي وقّعتها أحزاب المعارضة مع الحركات المسلحة في العاصمة الأوغندية كمبالا في 6 يناير/كانون الثاني الجاري ونصّت على إسقاط النظام عبر المسارين السلمي والعسكري.
وأضاف نافع، في مؤتمر صحفي بالخرطوم، اليوم، أن "الوثيقة وقّعت برعاية كاملة وتمويل من سفارتي الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي بكمبالا".
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من سفارتي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالخرطوم لكن الحكومة السودانية دائما ما تقدم اتهامات مماثلة لا ترد عليها السفارتان.
وتبرّأت أحزاب المعارضة من الوثيقة بعد يوم من التوقيع عليها، وقالت إن الذين وقّعوا عليها تجاوزوا التفويض الممنوح لهم والذي يقتصر على إقناع الحركات المسلحة بتبني العمل السلمي ومناقشة أطروحات أي طرف لحل أزمات البلاد.
وأشار نافع إلى أن عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي عضو الهيئة العامة لتحالف أحزاب المعارضة صديق يوسف الذي وقّع على الوثيقة "برر الخطوة عند مساءلته عليها من قادة أحزاب المعارضة بأنه تعرّض لضغوط من قادة الحركات المسلحة الذين أخبروه أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يشترطون التوقيع على الوثيقة لتقديم الدعم للأحزاب والحركات".
ولم يكشف نافع عن الوسيلة التي حصل بها على المعلومة واكتفى بالقول بأنها معلومة موثقة لدى حزبه.
وقال إن حزبي المؤتمر الشعبي والأمة القومي رفضا الوثيقة لأنها تكرّس لفصل الدين عن الدولة وتهدف إلى تقسيم السودان إلى دويلات لأنها نصّت على تقسيم السودان إلى 8 أقاليم تمنح حق تقرير المصير.
ورأى نافع أن "الوثيقة تهدف إلى طمس الهوية الإسلامية للسودان".
وأشار إلى أن "الحركات المسلحة عقدت اجتماعات سرية بكمبالا للتخطيط لاغتيالات سياسية بالخرطوم"، لكنه لم يقدّم مزيدًا من التفاصيل أو يبين إن كانت أحزاب المعارضة جزءًا من الاجتماعات أم لا.
وإن كان مجلس شؤون الأحزاب السياسية سيتخذ إجراءات ضد أحزاب المعارضة أم لا طبقا لقانون الأحزاب الذي يجرّم العمل المسلح، قال إن "هذه مهمة أجهزة الدولة وأن حزبه معني بتنوير الرأي العام بالوثيقة وفضائحها".
ورفض نافع اتهام حزبه بأنه يسعى لاستخدام الوثيقة كذريعة للتضييق على أحزاب المعارضة رغم تبرؤها منها وقال إن "الأحزاب تراجعت عن الوثيقة لأنها قوبلت برفض شعبي واسع وليس لأنها تناقض أطروحاتها".
وأشار إلى أن "أحزاب المعارضة لا تؤمن بالحوار وأنها تريد فقط إسقاط النظام وتدعي أن النظام هو الذي يرفض الحوار".
من جهته، سخر المسؤول السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض كمال عمر من اتهامات نافع، وقال إنه رغم اعتراض حزبه على الوثيقة إلا أنها تمت عبر عناصر وطنية وبإرادة وطنية لا علاقة لها بأي دولة أجنبية.
وأضاف: "لدينا ممثل حضر الاجتماعات بكمبالا ونعرف جيدًا كيفية إدارتها وأنها جهد سوداني خالص".
ورأى أن "منهج الحكومة مبني أصلا على التخوين وأنها تستخدم قضية الدين والعلاقة مع أمريكا كفزاعة وتريد بذلك الالتفاف على مشاكلها الداخلية وإيهام الشعب بأن المعارضة تعمل ضد مصلحة البلاد ومن ثم توفير غطاء لتضييقها المستمر على الأحزاب والحريات".
وتابع عمر: "اتهام نافع مردود عليه لأن حكومته هي التي فصلت الجنوب برعاية الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأنها هي التي تنفذ أجندة الغربيين".