هاجر الدسوقي
القاهرة ـ الأناضول
قال السفير الليبي الجديد بالقاهرة محمد فايز جبريل إن أولى مهام عمله في المنصب الجديد تقديم الوجه الجديد لليبيا التي لم يعرفها الناس منذ أربع عقود، حيث كانت ليبيا محصورة في العقيد (الراحل معمر القذافي) وخيمته، على حد تعبيره.
وأضاف جبريل لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء في أول تصريح له عقب توليه المنصب صباح اليوم "نسعى في هذه المرحلة لتقديم ليبيا بسياساتها ودورها الفعال في المنطقة كذلك تغيير مفهوم العلاقات بين البلدين"، مشيراً إلى أن "الجانب الليبي يعتبر العلاقة الأهم بين الجيران مع مصر".
واستطرد السفير لمراسلة الأناضول أن "ليبيا تربطها بمصر علاقات تاريخية وجغرافية تدفعه كسفير للحرص على تذليل جميع الصعوبات التي تقف أمام أي تعاون يبرم بين الدولتين".
واعتبر فايز جبريل أن "السياسات الليبية ثابتة لكن العوائق تتعلق بالأليات فاذا ما وجدنا آلية غير مناسبة لتحقيق السياسة التي تقرها الحكومة الليبية نعمل على تذليل الصعوبات والتشاور مع أصحاب القرار السياسي في طرابلس".
وشدد على أن الذي " يعنينا كيف ينتفع الجيران من ثروات ليبيا وموقعها بين الشرق والغرب وخاصة الشعب المصري".
وعن تسليم بقية القائمة الخاصة برجال القذافي في القاهرة ويبلغ عددهم 23 شخصًا، علق جبريل قائلا "نحن نعتبر تسليم أولئك الذين أجرموا في حق الشعب الليبي قضية من المسلمات ولا مناقشات فيها".
واستدرك السفير مضيفا "بعد ثورة 25 يناير أصبح من غير المقبول أخلاقياً أن تصبح القاهرة ملاذا لمن نهب الثروات الليبية، ونحن نرى أن القضية تسير في مسارها القانوني، أما المسار السياسي فإنه من الواضح أن مصر تتابع وتلاحق من أضر من أبناءها ومن سلب ثرواتها، وبالتالي فإن لبيبا ليست استثناءا".
وألقت قوات الأمن المصرية القبض في وقت سابق الثلاثاء في القاهرة على أربعة من رموز نظام القذافي وهم: السفير الليبي السابق في مصر علي ماريا، وأحمد إبراهيم شقيق موسي إبراهيم المتحدث الإعلامي السابق لرئاسة الوزراء الليبية، وعلي الكيلاني مدير الإذاعة والتلفزيون الليبي السابق، وأحمد قذاف الدم القيادي في عهد النظام الليبي السابق وابن عم القذافي.
ونفى السفير الليبي الجديد إجراء مبادلة بين رجال النظام السابق بالمصريين المحتجزين في ليبيا قائلاً: المبادلة غير واردة سياسيا وغير مطروحة لأن أي محتجزين لدى السلطات الليبية هم يقضون مدد لارتكابهم مخالفات، وإذا كانوا مطلوبين سيتم تسليمهم، فأي شخص يضر بمصالح مصر موجود على الأراضي الليبية سيتم التعامل معه وفق القانون.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر قضائية في مصر أمس الأربعاء إن مصر تسعى لمبادلة أربعة أعضاء من نظام معمر القذافي اعتقلوا في القاهرة بمجموعة من المصريين المحتجزين في ليبيا.
جدير بالذكر أن استثمارات بعض الرموز الليبية مثل أحمد قذاف الدم في مصر تعد بمليارات الدولارات كما أنه ينتمى عائليًّا لعدد من القبائل في محافظتي الفيوم ومرسى مطروح بمصر، وهو الأمر الذى استوجب الحرص في التعامل مع هذا الملف وأن يخرج بأفضل إطار قانوني. وترغب مصر في أن يتم الحفاظ على تلك الاستثمارات التي قد يتم نقل تبعيتها للحكومة الليبية.